كتابات

تباين واضح في ردود الأفعال حول “اتفاقات بوزنيقة”

زاد الجدل حول تفاهمات فريقيْ مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، حول المناصب السيادية، التي ورد ذكرها في المادة الـ15 من الاتفاق السياسي المُوقّع في “الصخيرات” المغربية، في ديسمبر 2015.

ووُزّعت المناصب السيادية السبعة بشكل جغرافي، راعى ما يسمى بـ”أقاليم ليبيا التاريخية الثلاثة”، “طرابلس، برقة، وفزان”، غير أن هذا التقسيم كان نقطة جدل استوقفت عشرات القرّاء للمشهد السياسي.

وحاز إقليم برقة على المصرف المركزي والرقابة الإدارية، وإقليم طرابلس على ديوان المحاسبة ومفوضية الانتخابات، بينما كان لإقليم فزان مجلس القضاء، ثمّ كان هذا التوزيع محورًا لنقاشات ومداولات.

ومن المتابعين من قرأ الأمر من زاوية المكاسب والخسائر؛ فقال إن منح برقة المصرف المركزي يُعتبر خسارة للإسلام السياسي، على عكس من قال إن موضوع المكاسب والخسائر لم يكن في حسبان وفديْ “النواب والدولة”، وإن العمل سيكون مُتناغمًا على اعتبار أنهم سيكونون في إطار سلطة واحدة، وإن الأهم هو الذهاب خطوات في توحيد السلطة وإنهاء الانقسام.

وتعرّض حزب العدالة والبناء لحملة انتقادات؛ لأن بعض أعضائه كانوا في فريق مجلس الدولة، فقيل إنهم تخلوا عن أهم مؤسسة وهي “المركزي” لسياسييْ المنطقة الشرقية، كي يكون من نصيب برقة.

وثمة أشخاصٌ رفضوا المحاصصة بشكلها العام، واكتفوا بذكر كلام عمومي بعيدٍ عن التفاصيل حول فكرة تقسيم المناصب، رافضين المنطلق، ومُعتبرين أنه شيءٌ ضارٌ بالمناصب السيادية التي تُمثّل أركان الدولة.

ولا يبدو أن هذه الآراء ستُغيّر من الحال شيئًا؛ فوفدا “النواب والدولة” أتمّا الاستحقاق، ووصلا إلى النتائج التي أرادوها والتي يعتقدون سلفًا أنها ستنهي الخلافات وتُوحّد المؤسسات.

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة 218 الليبية

السابق
نرفض المحاصصة الإقليمية كمعيار حاكم لاختيار شاغلي المناصب السيادية – صحيفة المرصد الليبية
التالي
غرفة “التجارة” بطرابلس تُبرم اتفاقية لتعزيز التعاون التجاري مع إندونيسيا