كتابات

تقرير: تحديات كبيرة تنتظر أطراف الصراع في ليبيا رغم اتفاق تونس – Libya 24

تقرير: تحديات كبيرة تنتظر أطراف الصراع في ليبيا رغم اتفاق تونس - Libya 24 1

ناقشت صحف ومواقع عربية مخرجات الحوار الليبي الذي عقد مؤخراً في تونس، واتفق خلاله على إجراء انتخابات وطنية في ديسمبر 2021، حيث أبدى كتاب تفاؤلا حذرا بهذا الاتفاق، مشيرين إلى بعض الإشكاليات التي تعترض تحويله إلى واقع ملموس ينهي الأزمة في ليبيا، ورأى كتاب آخرون أن الاتفاق كان ينبغي عليه أن يحافظ على الصيغة الفيدرالية التي يصفونها بأنها الأنسب لليبيا.

فيقول أحمد جمعة في “اليوم السابع” المصرية، إنه مع إعلان البعثة الأممية عن اتفاق المشاركين فى اجتماعات تونس على إجراء الانتخابات ديسمبر المقبل استبشر قطاع واسع من أبناء ليبيا بهذه الخطوة التى يرون أنها إيجابية وستنهي مرحلة انتقالية عانى فيها الشعب من قلة السيولة والتدهور الاقتصادي والأمني، موضحاً أن هناك تحركات مكثفة واتصالات على أعلى مستوى تقوم بها شخصيات ليبية مرشحة لتشكيل الحكومة الليبية الجديدة لحشد التأييد اللازم لها داخل اجتماع الحوار السياسى الليبى فى تونس، والذى يشارك به 75 شخصية ليبية، وهى الشخصيات التى لا يوجد لها القاعدة الشعبية فى ليبيا ما دفع عدد كبير من أبناء الشعب الليبى على اختيارات البعثة الأممية.

ورأت “البيان” الإماراتية أن التطورات في ليبيا إيجابية، فتقول في افتتاحيتها، إنه بدأت ليبيا تحقق المعادلة الصعبة والمتوازنة من خلال المصالحات الوطنية ودخول مرحلة نضال وطني لرأب الصدع وجمع الكلمة وإنهاء الانقسام السياسي، وسط خيبة أمل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يراهن على الانشقاقات والتصدعات لإبقاء الوضع على ما هو عليه في البلاد لتنفيذ أطماعه في النفط، وأنه من المرجح أن تؤدي الانتخابات إلى عرقلة كل مناورات تركيا لزرع بذور الفتنة في البلاد، فاستراتيجية أردوغان المتمثلة في خلق عداوات بصورة مستمرة سعياً نحو تحقيق أحلام استعمارية.

فيما يبدي محمد عبد الرحمن عريف في “الميادين” اللبنانية التفاؤل الحذر فيما يخص الحوار الليبي، فيقول إن الحوار يأتي بعد فترة هدوء نسبي دامت أشهراً في البلاد الغارقة في الفوضى منذ عام 2011، وإن شكّل الاجتماع تقدّماً على خط إنهاء الأزمة السياسية المستمرة منذ سنوات، وترمي المحادثات السياسية التي تندرج في إطار عملية متعدّدة المسارات تشمل المفاوضات العسكرية والاقتصادية، إلى توحيد البلاد تحت سلطة حكومة واحدة وتمهيد الطريق أمام إجراء انتخابات، غير أنه يشير إلى ثلاث إشكاليات، الأولى هي أن أطراف النزاع اللّيبي تتلقى الدعم من جهات دولية متغلغلة في النزاع. مما يجعل خطر نشوب حرب بالوكالة نقطة إضافية قد تسبّب مشاكل جمّة. فكلا الطرفين اتفقا على وقف إطلاق النار في جميع البلاد، لا يشمل مجموعات صنّفتها الأمم المتحدة إرهابية، وأما الإشكالية الثانية فهي النفط والتوزيع العادل له، حيث أتي بعد النفط دعاة الفيدرالية الليبية (القديمة- الحديثة)، وهنا يجب الحذر من الترويج بأن الفيدرالية لها مزايا حسنة، فهذا غير صحيح على الأقل في الوقت الحالي، لأن الفيدرالية لها عيوب في هذا المضمار.. يجب أن يتميّز الدستور بالصرامة، فمن الضروري أن تحافظ القوانين في الدستور على ثباتها، عليها أن تكون غير قابلة للتغيير إلاّ من قبل السلطات أو الهيئات التشريعية المعنيّة.

وترى نور ملحم في “رأي اليوم” اللندنية أن مسودة اتفاق الحوار الليبي “فشلت فشلا ذريعا”، حيث طرح المشاركون خلال ملتقى الحوار السياسي الليبي مسودة اتفاق بين الأطراف الليبية، الذي سيحدد عمل الحكومة الانتقالية الجديدة بكاملها، وصولا إلى تشكيل حكومة دائمة. وبحسب مسودة الاتفاق، صلاحية كافة الوزارات بما فيها الجيش ستكون في أيدي رئيس الوزراء ، الذي لا يمكن عزله من منصبه إلا من خلال ملتقى الحوار السياسي الليبي، كما تنص مسودة الاتفاق على أن ليبيا ستتخلى عن الفيدرالية وستصبح دولة موحدة. على الرغم من أن العديد من الخبراء اعتقدوا أن الفيدرالية كان يمكن أن تنقذ ليبيا، إلا أن هذا الاقتراح لم يلق صدى واسع، حيث لا يوجد أي نقطة في مسودة الاتفاق تهدف إلى حل المشاكل الرئيسية لليبيا، وإذا تم تبني مسودة الاتفاقية خلال الملتقى، فهذا يعني أن ليبيا والليبيين سيضطرون للسير في المسار الذي بدأ في البلاد عام 2012 واستمر حتى الآن.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة ليبيا 24

السابق
المرجيني يعلن عن التشكيلة النهائية لفرسان المتوسط انا غينيا في مباراة اليوم – Libya 24
التالي
الأكثر ترويعا.. الهلال الأحمر الليبي: عشنا كارثة غرق قارب يحمل أكثر من 120 مهاجرا غير شرعي – Libya 24