كتابات

اعترافات غسان سلامه الجديدة التي لا جديد فيها.. وحاجتنا إلى البناء عليها.

اعترافات غسان سلامه الجديدة التي لا جديد فيها.. وحاجتنا إلى البناء عليها. 1

اعترافات غسان سلامه الجديدة التي لا جديد فيها.. وحاجتنا إلى البناء عليها.

اعترافات غسان سلامه الجديدة التي لا جديد فيها.. وحاجتنا إلى البناء عليها.

محمد الامين يكتب :

اعترافات غسان سلامه الجديدة التي لا جديد فيها.. وحاجتنا إلى البناء عليها.
…عن الدول التي تتصرف كأمم عظيمة..والأمم التي لا تستطيع التصرف حتى كدول!!

على الرغم من ابتعاد غسان سلامة عن المنصب الأممي، فالرجل ما يزال يصر على لغة التورية والتلميح ويتحاشى تسمية الأسماء بمسمّياتها في علاقة بالأطراف المعرقلة للعملية السياسية والتوصل إلى حلول مستدامة تحقن الدماء بين الليبيين.. غسان سلامة رحل عن المنصب وفي نفسه شجن كبير ربما بسبب ثقل وزن ونفوذ الأطراف التي تصادم معها أثناء أداء مهامه، أو لعدم قدرته على التصادم معها من الأصل بسبب تفاوت موازين القوى..

كان يمكن لما قاله غسان سلامة أن يكون مُهِمًّا أثناء فترة عمله على رأس لجنة الدعم في ليبيا، لكنه اليوم يستمدّ أهميته من إفادته الليبيين في معرفة حجم الوهم الذي كانوا غارقين فيه وهم يعتقدون أن مجلس الأمن متفق حول مصلحتهم، أو يتحرك لحقن دمائهم أو صون حرماتهم أو حماية مواردهم.. العالم كان وما يزال يتصارع من أجل مصالحه هو وأجنداته هو ومحاصصاته هو..

نحن اليوم نريد من أمم أخرى أو شعوب أخرى أن تعمل من أجل مصالحنا.. ونريد الدول أن تتحرك من أجلنا.. وهذا وهم كبير.. للنظر إلى العالم من حولنا لكي ندرك وزن الأمم وأحجامها وإراداتها..

لننظر كيف يجتمع الروس والأتراك والإيرانيون ليتدارسوا مشكلة سوريا البلد العربي في غياب كل العرب!! ويقرّرون بالنيابة عنهم مصير الشعب السوري. وسط ذلّ وهوان وضعف أكثر من عشرين دولة..

لننظر إلى سلوك ايران في فنزويلا ولبنان،، كيف تتصرف كقوة عظمى.. وكيف يتصرف العرب المرتعبون المرتعشون.. انظروا كيف تجول ناقلات الوقود الإيرانية في المحيطات لتساعد حلفاءها الفينزويليين رغم غرقها في محنة الكورونا والحصار وشح الموارد!! وكيف ترسل بواخر المساعدات النفطية والغذائية إلى لبنان المحاط بدول عربية قوية لكنها عميلة، وغنية لكنها بخيلة وفاسدة..

ولننظر إلى سلوك الروس وهم يفتكون زمام المبادرة ويقضمون مناطق النفوذ الغربية بالليل والنهار..

ولننظر إلى سلوك تركيا في محيطها الإقليمي المتوسطي والأطلسي.. كيف تتقدم وسط بيئة حصار ومناكفة وموارد شحيحة.. وكيف ضايقت قوة استعمارية كفرنسا وتكاد تركلها بعيدا عن منطقة صراع النفوذ المتوسطية.. وكيف تنصب لها الفخاخ في منطقة الساحل!!

نحن أمام دول تتصرف كأمم عظيمة وليس كأقطار محدودة..

ولكننا في المقابل إزاء أمم لا تستطيع التصرف حتى كدول.. وتخجل حتى من تبني ملفاتها ومواجهة تحدياتها والتعبير عن مواقفها بالرجولة المطلوبة..

تنقصنا المصارحة الجيوسياسية والاستراتيجية التي أراها ضرورية بعيدا عن التطبيل والدمغجة، وبعيدا عن الارتعاش والتردد..

هل يمكننا أن نتعامل مع قضيتنا في ظل مثل هذا المشهد؟ هل يمكننا أن نواجه قضية بلدنا بأنفسنا بدل الاتّكال على الغير؟

لقد كنا فيما مضى بلدا جسورا ومبادرا، والظروف اليوم أكثر حاجة للجسارة والمبادرة والشجاعة.. اليوم لا نحتاج إلى كثير من الدبلوماسية ولا نخشى التوازنات ولا الفروق لأن الأوراق مكشوفة والأقنعة تساقطت بالكامل وبانت وجوه الأصدقاء والأعداء، وربما لم نعد بحاجة أصلا إلى غسان سلامة أو أي شخص آخر كي يحدثنا عن كواليس أو أسرار..

وللحديث بقية..

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من ايوان ليبيا

السابق
عودة الدوري – رئيس أسوان لـ في الجول: الوزير وافق على خوض جميع مبارياتنا في القاهرة
التالي
نتفليكس تفوز بحقوق بث فيلم The Trial Of The Chicago 7