كتابات

السياسات الصحية الليبية في زمن الكورونا..هل انتهى الوباء فعلا؟ … بقلم / محمد الامين

كتب بواسطة ايوان ليبيا

السياسات الصحية الليبية في زمن الكورونا..هل انتهى الوباء فعلا؟ … بقلم / محمد الامين

السياسات الصحية الليبية في زمن الكورونا..هل انتهى الوباء فعلا؟ … بقلم / محمد الامين

السياسات الصحية الليبية في زمن الكورونا..هل انتهى الوباء فعلا؟ … بقلم / محمد الامين

حالة الارتباك التي تشهدها عدة مدن ليبية كثيرة فيما يتعلق بالقرارات الصحية وتحديدا في التعامل مع الوضع الوبائي سواء بتشديد الإجراءات وتطبيق الحجر، أو بتخفيف القيود والمرور إلى مرحلة الاعتدال في الإجراءات.. هذه الحالة لها ما يبرّرها على الصعيد السياسي وتأثّر المركز سواء بالغرب أو الشرق بالأوضاع السياسي والأمنية.. لكن يبدو أن هنالك حاجة حقيقية لإعادة النظر في قرارات كثيرة سواء فيما يهم التوقيت أو المضامين.. والتأكد من حكمة القرارات التي تتخذها إلى حدّ الآن هيئات محلية أو جهوية، أو مجالس بلدية أو اجتماعية..

نشهد هذه الأيام تشديدا وإغلاقا لمدن بالجنوب مقابل تدابير معاكسة في مناطق بالغرب على غرار غدامس على سبيل المثال.. هل تستجيب هذه القرارات لمقتضيات الحكمة والنجاعة؟ وهل تنطلق من مصلحة حقيقية للمواطن؟ أم هي رفع للعتب أو استجابة للضغوط؟
كثير من بلدان العالم اتخذت إجراءات لتحرير مجتمعاتها من إجراءات الإغلاق والحجر رغم الواقع الوبائي المروّع الذي لم تنقشع غيومه بعدُ وذلك انحناءً للتبعات الاقتصادية.. وكثير من البلدان وجدت نفسها مضطرة للتخفيف متجاهلة سلامة الآلاف والملايين.. لكن هذه البلدان تتمتع بإمكانيات وقدرات مالية وطبية وفنية عالية تسمح لها بمجابهة الانتكاسات أو التعامل مع الموجة الثانية من الوباء..

يقتضي المنطق السويّ والحرص على حياة الليبيين في نظري الانطلاق من أمرين: أولهما، انه ليس هنالك علاجٌ لفيروس كوفيد 19 إلى حدّ الآن.. وبالتالي فإن من سيصاب بالوباء لا قدّر الله سيواجه احتمال تردي حالته الصحية .. وسيجد نفسه على باب المستشفى بانتظار وفاة مريض سبقه إلى جهاز التنفس أو غرفة العناية المركزة التي قد تكون مكتظة أصلا.. وثانيهما، أنه لا يوجد لقاحٌ للفيروس إلى حدّ الآن، أيضا.. وهذا يعني أنّ صعوبة السيطرة على العدوى في حال تفشّيها مجدّدا بسبب أي خرق سوف تكون أحد أكبر التحديات التي ستواجهها الدول الغنية، فما الذي ستكون عليه الأوضاع في بلدان فقيرة أو غير مستقرة على غرار ليبيا؟..

فانعدام العلاج وعدم التوصل إلى لقاح يقتضي اتخاذ إجراءات مشدّدة وتفادي أيّة تطورات خطيرة في الوضع الوبائي، ويستوجب عدم المقامرة والمجازفة ما دامت البنى التحتية والقدرات لا تكفي لمجابهة أوضاع خطيرة محتملة..

ربّما كانت الأمور لتسير بشكل أفضل لو كان هنالك استقرار على صعيد مركزي، ولو كان هنالك عمل حكومي منسّق، وسياسات موحّدة وتوزيع عادل للتجهيزات وللكادر الطبي، وقبل ذلك، لو كانت هنالك مخصّصات مالية تتناسب وحجم المخاطر، وهذا الأمر غير متاح ولا يمثل أولوية لدى هواة إدارة الشأن العام، وأمراء الحرب وأمراء السياسة في بلدي..

وللحديث بقية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من ايوان ليبيا

نبذه عن المصدر

ايوان ليبيا

اترك تعليق