كتابات

هل يمكن للدور الأمريكي أن يجد مدافعين عنه في ليبيا؟

هل يمكن للدور الأمريكي أن يجد مدافعين عنه في ليبيا؟ 1

رسائل أمريكية عدة في حوار السفير الامريكي مع صحيفة القدس العربي: هل يمكن للدور الأمريكي أن يجد مدافعين عنه في ليبيا؟

رسائل أمريكية عدة في حوار السفير الامريكي مع صحيفة القدس العربي: هل يمكن للدور الأمريكي أن يجد مدافعين عنه في ليبيا؟

محمد الامين يكتب :

رسائل أمريكية عدة في حوار السفير الامريكي مع صحيفة القدس العربي: هل يمكن للدور الأمريكي أن يجد مدافعين عنه في ليبيا؟

مقابلة السفير الأمريكي في ليبيا ريتشارد نورلاد مليئة بالمواقف الدبلوماسية، لكنها كذلك تضمنت مفاتيح ذات أهمية عالية لفهم وجهة النظر الامريكية واستشرافها للفترة المقبلة.. هذا بالإضافة إلى الرسائل الموجهة إلى الأطراف.. إلى الإقليم.. وإلى المنافسين الدوليين على غرار الطرف الروسي.. وإلى الأطراف الإقليمية المنخرطة في الشأن الليبي وفي المواجهة العسكرية الدائرة حاليا..
قدّم نورلاند لرسائله بالحديث عن الدعم “السخي” المقدم لليبيا تحت مواجهة فيروس كورونا، وهذا للإيحاء بأن الولايات المتحدة بلد صديق ولا يبحث عن الانخراط السلبي في الوقت الراهن بقدر ما يهتم بالبناء..وهذا ليس بغريب على المكر الدبلوماسي الأمريكي المعهود..
ثم توجه برسالة مزدوجة إلى حفتر تضمنت، أولا، تهديدا واضحا بـ”فقدان الشرعية السياسية” في علاقة بـ”منع برقة من التفاوض”.. وحكاية ارتهان موقف الشرق واختزاله في الحرب دون التجاوب مع جهود السلم.. ثم تضمنت، ثانيا، إيحاء بأن الصخيرات هو المنصة الشرعية الوحيدة والممثل الوحيد للدولة الليبية المعترف به لدى المجتمع الدولي، وأن تغيير الصخيرات لا يتم إلا من خلال الحوار والتفاوض السلمي.. وبين النقطة الأولى والثانية تحدث السفير الأمريكي عن الحرب بالوكالة والمخاوف من اندلاع مواجهة مباشرة لا يريدها أحد من الدول الداعمة لأطراف النزاع..

خيّر السفير الأمريكي كذلك إثارة قضية “فاجنر”، وقدم بشأنها معلومات تضمنت عدد العناصر ونوعية السلاح.. وهذا يعتبر في تقديري شكل من أشكال المناوشة الإعلامية والدبلوماسية مع روسيا، ويعني بوضوح تبرير التصرف التركي وغض النظر عنه..والاصطفاف الموضوعي هنا واضح وجليّ، لأن الأمريكيين في ظل الارتباك الداخلي بسبب كورونا، وبانتظار الموسم الانتخابي الوشيك، لا يبدو أنهم مستعدّين للتخلي عن حليفهم الأطلسي التركي ولا عن شريكهم الإيطالي..

ووفق هذا المنطق، فإن تصريحات السفير الأمريكي قد جاءت لتزيل الغموض وتحسم الجدل الذي أثارته تصريحات أمين عام حلف الناتو منذ يومين حول دعم حكومة السراج على خلاف الموقف الأوروبي، وهذا يشير بوضوح إلى أن الناتو امريكي بدرجة أولى، ويعبّر عن موقف واشنطن كقوة رئيسية وشركائها المقرّبين، ولا يعكس توجهات منافسيها الأوروبيين بالضرورة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من ايوان ليبيا

السابق
السيطرة على مواقع للحوثيين بهجوم معاكس شرق صنعاء – صحيفة المرصد الليبية
التالي
طبيب بمنظمة الصحة العالمية.. كورونا قد «يتلاشى طبيعيا» قبل تطوير لقاح ضده