كتابات

صفقة القرن إنقاذ لترامب ونتنياهو وكشف للمتصهينين العرب.. قضية فلسطين العربية لن تموت بحالٍ … بقلم / محمد الامين

صفقة القرن إنقاذ لترامب ونتنياهو وكشف للمتصهينين العرب.. قضية فلسطين العربية لن تموت بحالٍ ... بقلم / محمد الامين 1

صفقة القرن إنقاذ لترامب ونتنياهو وكشف للمتصهينين العرب.. قضية فلسطين العربية لن تموت بحالٍ … بقلم / محمد الامين

صفقة القرن إنقاذ لترامب ونتنياهو وكشف للمتصهينين العرب.. قضية فلسطين العربية لن تموت بحالٍ … بقلم / محمد الامين

صفقة القرن إنقاذ لترامب ونتنياهو وكشف للمتصهينين العرب.. قضية فلسطين العربية لن تموت بحالٍ … بقلم / محمد الامين

ربّما تنزل “بشائر الإنجاز الأمريكي الصهيوني” بردا وسلاما على أحبّة صهيون في ذروة مأزق الحاكِميْن الفاسديْن بحكم القانون ترامب ونتنياهو، الذيْن يطبّقان العدالة في بلديْهِما ويُذعنان إلى القانون، بينما يمارسان البلطجة على فلسطين وشعبها ويستمتعان بالدعم المعلن والخفي من العملاء والمقاولين العربان.. لكنني أجزم أن هذه النكبة سوف تكون بشارة للقضية، وعقاراً منشّطا يُنعشها ويعيد الدماء إلى عروقها التي جفّفها العملاء بكيد الليل والنهار، وبشتّى أنواع التطبيع والهرسلة والترذيل والتخطئة..

لا نستغرب إعلان الصفقة في ذروة الضعف والفُرقة في بلاد العربان، فهي بالنهاية طبخة قد نضجت بنيران أوقدتها أجيالٌ من المتاجرين وباعة الأوطان.. حوّلوا القضية إلى بضاعة، والمعاناة إلى ورقة ضغط يبتزّون بها شباب فلسطين وأطفالها ونساءها ويحيطونهم بكل المحبطات والمثبّطات وأسباب الضعف والتسليم..

لن يكون ما أعلنه ترامب ونتنياهو بحضور المتصهينين العربان ومباركة وتمويل الغائبين منهم عن المحفل الصهيوني تفادياً للحرج، سوى مرحلة جديدة معالمها الأساسية “استمتاع الصهاينة باحتلال هادئ ومريح و”قانوني””!! مرحلة سوف يشتد فيها الضغط على الفلسطينيين حتى يبلغ ذروة التنكيل.. وسوف يحرص العربان على وضع القواميس الدبلوماسية والسياسية والإعلامية والدينية وحتى التعليمية الجديدة الخاصة بهذه المرحلة.. سوف يصبح الحديث عن فلسطين عملا مشبوها، وتُجرَّمُ المقاومة بالقول والفِعل، ويُسحق الضمير الحيّ وتُصادرُ الحريات في الإنكار والرفض بمراتبها كلّها، وقد يجد من يبغضون صهيون ويعترفون بعروبة وإسلام فلسطين أنفسهم خارج المِلّة بفتاوى وأحكام تزيد من يصدرونها خِزْيًا على خزي ..

في هذه المرحلة، سوف يشتغل العربان مندوبين للتسويق عند الصهاينة ويفرشون لهم السّجاد علانية بعد أن رفع عنهم ترامب الحرج وأعفاهم من حمرة الحياء وارتباك التلميح والتّورية..

يعلم ترامب جيدا ما يفعل، ويدرك جيدا أنه يتحدث عن قضية عربية وإسلامية حتى وإن حاول المتصهينون والجبناء التبرُّؤ منها والزّجّ بها في حسابات الأدلجة واصطفافات ومحاور العار والخيانة.. بل إن ترامب يبدو أكثر إيمانا من هؤلاء بعروبة فلسطين وبقيمتها الإسلامية، ويبدو كمن يتهيّبُ من الأمر ويخشاه ويتحوّط له.. وكأننا به يريد تذكيرهم بعارِهِم ونذالتهم، ويُسقط من بين أيديهم ذرائع ومسميات تُحيل الحق التاريخي برُمّته إلى “صراع فلسطيني” أو تُوهِمُ بـ”قضية فلسطينية” خالصة للفلسطينيين/خاصة بهم دون غيرهم..

الذين سينتزعون صهيون من فلسطين ليسوا من هذا الجيل.. وقد لا يكونون من نُطاف وأصلاب من اصطفوا اليوم مع ترامب من العملاء.. ولن يكونوا ممّن ألقى بشرف المقاومة في حِجر “العمّ سام”، ووضع بيضه كلّه في سلال الاستسلام وخيارات الحوار المذلّ والتفاوض المخزي حول أمتار في مقاطعة صغيرة يُحصي فيها نتنياهو وأسلافه أنفاس ساكنيها وهمساتهم، ويتصدق عليهم بالشواقل والدولارات لتمويل شراء القهوة والشاي، بموجب “أوسلو” المشؤومة التي حولت قادة وزعامات إلى مجرد مخبرين تحت عنوان “التنسيق الأمني”..

قضية فلسطين لن تموت وإن طال الزمن.. ولن تُنسى وإن ألغاها المتصهينون من مناهجهم، ومَحَوْها من خرائطهم وابتدعوا لها الصفات والمسميات كي تتحول إلى مجرد ملف تعاون وتسجيل مواقف واصطناع بطولات..

وللحديث بقية.

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من ايوان ليبيا

السابق
في واقعة مؤسفة.. هجوم بأشياء مشتعلة على منزل وودوارد نائب رئيس مانشستر يونايتد
التالي
ما هو وضع غزة في خطة ترامب للسلام؟