أخبار العرب والعالم

العراق .. دعوات للتظاهر احتجاجا على قرارات الإصلاح الإقتصادي – Libya 24

العراق .. دعوات للتظاهر احتجاجا على قرارات الإصلاح الإقتصادي - Libya 24 1

تسببت الإجراءات الإقتصادية التي أقدمت عليها الحكومة العراقية في موجة من الغضب الشعبي احتجاجا على تلك الاجراءات، فيما بدت لكثير من المراقبين وخبراء الاقتصاد، أشبه بـ”قفزة في المجهول” تلجأ إليها الحكومة في إطار سعيها لإصلاح اقتصاد البلاد المتهالك، حيث باشر البنك المركزي، أمس، عملية خفض قيمة صرف سعر الدينار العراقي أمام الدولار، لتصبح 1470 ديناراً لكل دولار بسعر بيع العملة الأجنبية للجمهور، بعد أن استقر السعر عند حدود 1119 لسنوات طويلة، مما يعني خسارة قطاع الموظفين نحو 20 % من مرتباتهم التي يتقاضونها بالدينار العراقي، فضلاً عن عواقب القرار الوخيمة على الطبقات الفقيرة نتيجة ارتفاع أسعار السلع المتوقع .

ومن جانبه، قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إنه من أول المتضررين من هذه الإجراءات، خاصة وأن البلاد على أعتاب انتخابات برلمانية عامة، مضيفا أنه لا أستطيع أن يخدع الناس  بسبب هدف وغاية انتخابية .

وأضاف أن البلاد تأسست منذ عام 2003 وحتى الآن على أخطاء تهدد النظامين الاجتماعي والسياسي بالانهيار الكامل ما لم تعالج تلك الأخطاء، واصفا تلك الإجراءات بأنها عملية قيصرية لمحاربة الفساد، مؤكدا ان البلاد بحاجة لقرارات صعبة وشجاعة .

وباستثناء حالات اصطفاف شعبية نادرة مع إجراءات الحكومة الجديدة والتزام بعض القوى السياسية الصمت حيالها، واجهت حكومة الكاظمي حملات انتقادات غير مسبوقة واتهامات بزعزعة استقرار العائلة العراقية وخفض مستواها المعيشي والتسبب في تجويعها في حالة مماثلة لحالة انهيار سعر الدينار التي حدثت عقب فرض العقوبات الدولية على العراق بعد احتلاله دولة الكويت عام 1990. وهناك دعوات واسعة للخروج في مظاهرات احتجاجية (اليوم الاثنين) لإرغام الحكومة على التراجع عن إجراءاتها، خصوصاً المتعلقة بخفض سعر صرف الدينار.

من جانبه، أعلن وزير المالية علي عبد الأمير علاوي، عن زيادة مخصصات الرعاية الاجتماعية، في إطار تدابير ستتخذها الحكومة لتعويض العواقب السلبية على الفقراء، بعد تغيير سعر الصرف. وقال علاوي في بيان إن تغيير سعر الصرف سيساهم في تقليل العجز في الموازنة ويساعد الدولة في تحقيق التزاماتها تجاه دفع الرواتب والتقاعد ودعم الفئات الهشة في المجتمع. وأضاف أن تغيير سعر الصرف سيساهم في تكوين فرص عمل جيدة، وأن الوزارة ستقوم بدعم المؤسسات المالية الكبرى بسعر الصرف الجديد، ويتوقع استقراره .

وفي حين يقول وزير المالية أن إجراءات الحكومة الأخيرة مدعومة من القوى السياسية والمؤسسات المالية الدولية، هاجم ائتلاف النصر الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي قرار تغيير أسعار الصرف، وأعلن رفضه له. وقال في بيان له إن تخفيض قيمة الدينار العراقي وتقليل دخل المواطن، لن يعالج الأزمة على المستوى القريب، وهو حرب على الفقراء وذوي الدخل المحدود، وسيفتح الباب واسعاً أمام التضخم. وأضاف أن هذه الإجراءات واستمرار الإنفاق غير المسؤول في بيئة بيروقراطية فاسدة ومترهلة وفوضوية، ووسط تواضع البنى التحتية والخدمات التي تعتبر عماد الأنشطة الاقتصادية والصناعية والزراعية، ستؤدي إلى نتائج غير محمودة .

وكان البنك المركزي العراقي قال عقب قراره خفض قيمة الدينار في بيان إن التشوهات الهيكلية في الاقتصاد العراقي هي التي أفقرت المالية العامة وقيدت قدرة الإصلاح التي تسعى إليها الحكومة ووزارة المالية، فليس مصادفة أن يكون الوضع المالي بهذا السوء، ولا هو وليد السنة الحالية أو التي قبلها، ولكنه تأصل للأسف منذ أكثر من عقد ونصف بسبب قيادة السياسة للاقتصاد وتغليب التفكير السياسي وأولويات السياسيين على الفكر الاقتصادي وأولويات التنمية .

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة ليبيا 24

السابق
قتلى وجرحى جرّاء اشتباكات بين عناصر من القوات الصومالية
التالي
26 منظمة حقوقية تطالب السلطات بوضع حد لـ”الفقر المدقع” الذي يضرب ليبيا – Libya 24