أخبار العرب والعالم

اغتيال بن سعود والكوافي.. حينما يُسكت الإرهاب دعاة السلام

اغتيال بن سعود والكوافي.. حينما يُسكت الإرهاب دعاة السلام 1
كتب بواسطة اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا24

بينما كانت أطراف بنغازي الجنوب الشرقية في منطقة بنينا تشهد معركة حامية بين قوات الجيش الوطني والقوات المساندة له والجماعات المتطرفة، كانت آلة القتل والاغتيال التابعة لتلك الجماعات لازالت تمارس عملياتها الإرهابية داخل المدينة.

وعند منتصف ليل 19 سبتمبر2014 وبينما كان الشابين المدافعين عن حقوق الإنسان؛ توفيق بن سعود سامي الكوافي يستقلان سيارة بالقرب من مسجد كيش في بنغازي، أقدم مسلحون على اغتيالهما رميًا بالرصاص.

كان الشابين الناشطين في مجال حقوق الإنسان يقومان بحملات من أجل السلام والديمقراطية في ليبيا، وقد عبرا دائمًا بشكل علني عن معارضتهما الشديدة للتفجيرات وعمليات الاغتيال التي كانت تشهدها بنغازي.

وبحسب التقارير، فقد اقتربت منهما ثلاث سيارات بسيارة الشابين توفيق بن سعود وسامي الكوافي، وبدأت بإطلاق النار عليهم، ما أدى إلى مفارقتهما للحياة على الفور.

وقبل العملية الإرهابية ببضعة أيام، كان بن سعود والكوافي مجتمعَين لمناقشة إدارة الأزمة في ليبيا ودور الشباب في المشاركة بإدارتها.

لقد كانت جرائم الاغتيال في بنغازي نمطًا مستمرًا استهدف قادة المجتمع المدني في بنغازي، وغيرها من المناطق، إضافة إلى الصحفيين والعسكريين والأمنيين والقضاة والمحامين والسياسيين، لكن لم يتخيل أن يكون من بين ضحايا الاغتيال شابين يافعين بعمر توفيق بن سعود وسامي الكوافي اللذان كانا بعمر الثامنة عشرة عند مقتلهما.

لم يكن ذنب هاذين الشابين سوى الحلم والمطالبة بالكلمات بالاستقرار والسلام والدولة المدنية التي قامت من أجلها الثورة، لكن أحلامهما غُدر بها من قبل الإرهاب. 

عمل بن سعود مقدمًا لبرنامج ترفيهي في “راديو ليبيا هيتس” ببنغازي وعُرف بجرأته في انتقاد الأوضاع الأمنية ومحاربة ظواهر الإرهاب، كما نشط رفقة زميله الكوافي في تنظيم المظاهرات الشعبية ضد الخروقات والانتهاكات التي تعيشها بنغازي.

آخر ما كتبه الشاب النشط توفيق بن سعود تحت وسم “#مدنية_وإن_طال_النظام” على تويتر “اليوم جت على روس الخوارج”، مرفقًا إياها بعلامة النصر.

لقد أثارت كلماته الموجهة للشباب والداعية لهم بالنهوض لإنقاذ ما تبقى من الوطن، الرعب في نفوس الإرهابيين، فما كان منهم إلا أسكتوه حد الموت.

لقد مثَّل مقتلهما، اغتيالاً للحياة والأحلام والتطلع لمستقبل زاهر في ظل دولة قوامها الشباب والقانون والأمن، لقد كان موتهما قتلًا صدمة في كل قلوب أبناء بنغازي.

هكذا هو الإرهاب، إنكار لحقوق الإنسان وتدمير لها، وتدمير للحياة برمتها بشتى الطرق.

وقبل سنوات اتسعت أعمال الجماعات الإرهابية في ليبيا بسبب غياب الأمن الذي كان السمة البارزة إثر تدهور المؤسسات الأمنية والعسكرية في أعقاب أحداث عام 2011، وقد خلفت تلك الأعمال الإجرامية خسائر كبيرة في الأرواح المئات من الليبيين في البلاد، على حد سواء.

لقد عانت ليبيا، من آلة الإرهاب والقمع والدمار، إلا أن أهلها لم يفقدوا الأمل في القضاء على الإرهاب وإعادة الاستقرار في بلادهم، بعد أن أحسوا بالحجم الحقيقي لخطره.

وقد أبدى الليبيون في محاربة الإرهاب تصميماً قوياً وأخذوا على عاتقهم استئصاله، حماية لحياتهم ووطنهم وأرضهم بشتى الأنواع، وقد تمكنوا خلال فترة طويلة شهدت ملاحم بطويلة من تحقيق الانتصار على الجماعات الإرهابية وإنهاء وجودها.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

نبذه عن المصدر

اخبار ليبيا 24

اترك تعليق