رياضة

من ذاكرة الإرهاب ببنغازي.. ست سنوات على اغتيال عقيد طيار عقيلة العبيدي

من ذاكرة الإرهاب ببنغازي.. ست سنوات على اغتيال عقيد طيار عقيلة العبيدي 1

لم يكن يمر يوم واحد إلا وتسجل بنغازي عملية إرهابية

أخبار ليبيا24-خاصّ

سنوات مضت على سنوات الجمر التي اكتوت بها بنغازي ومدن أخرى في شرق ليبيا وكانت مسرحا للعمليات الإرهابية لمجازر إنسانية من اغتيال وخطف وتفجير ودمار للحياة برمتها.

في تلك الفترة المريرة كان مشهد الموت متكررًا حيث لا يمر يوم واحد إلا وتسجل بنغازي عملية إرهابية للجماعات الإرهابية التي كانت تخطف بعملياتها أرواح الليبيين.

وقبل ست سنوات خطف الإرهاب روح العقيد الطيار عقيلة ميلود العبيدي، بعدما ترصدت له في جنح الظلام “ذئاب الإرهاب المنفردة”، أثناء العودة إلى منزله ببنغازي من مدينة البيضاء ليل الخميس الموافق 19 يوليو 2013.

كان العقيد الطيار عقيلة ميلود العبيدي، في تلك الفترة آمرًا لفرع البحث والإنقاذ في رئاسة السلاح الجوي ببنغازي، وقد اغتيل لدى عودته من البيضاء شرق بنغازي بعدما أداء واجب العزاء في زميله “العقيد الطيار فتحي علي العمامي”، الذي اغتيل كذلك داخل مدينة درنة، التي كانت آنذاك هي الأخرى مسرحًا للعمليات الوحشية للجماعات المتطرفة.

في تلك الأثناء، قال المتحدث السابق لما يعرف حينها، باسم غرفة العمليات الأمنية المشتركة، العقيد محمد الحجازي، إن “مجهولين في سيارتين يرتدون ملابس عسكرية قاموا باختطاف العقيد الطيار عقيلة ميلود العبيدي خلال توجهه لمنطقة القوارشة لإيصال صديقه إلى بيته ليل الخميس فجر الجمعة، ثم اغتالوه”.

وأضاف الحجازي، أن “صديق الفقيد أبلغ مباشرة عن الحادثة ومن ثم تحركت القوات الخاصة لتمشيط المكان، حتى عثرت عليه صباح الجمعة مقتولا بعيارات نارية في الرأس والكتف والقدمين بطريقة بشعة ومرميا في مشروع القوارشة الزراعي”.

اغتيال العبيدي، هو واحد من بين عشرات الاغتيالات التي نفذتها الجماعات الإرهابية ضد العسكريين في الشرق الليبي قبل محاربتها واجتثاث وجودها من بنغازي والشرق الليبي بشكل عام.

مضت سنوات على عمليات الاغتيال التي نفذتها الجماعات المطرفة في حق المئات من أفراد الأمن والجيش والقضاء والصحافة والنشطاء المدنيين والسياسيين، لكن كل تفاصيل الأحداث الدامية لازالت مخزنة بذاكرة الليبيين. لقد عانت بنغازي ومدن عدة في ليبيا من ويلات الإرهاب الذي خطف أرواح ضحاياه وتلذذ بقتلهم فرادى وجماعات قصد زرع الرعب بين الليبيين حتى يتسنى لعناصره من السيطرة عليهم وعلى أرضهم.

ولأن الليبيين لم يرضوا لأنفسهم الخنوع والخوف والاستسلام للإرهاب القادم من خارج حدود بلدهم؛ فقد بدأوا في لملمت أنفسهم واصطفوا صفا واحدا وحملوا السلاح لمحاربته حماية لأنفسهم وعرضهم وشرفهم.

حارب الليبيين لسنوات الجماعات الإرهابية المتطرفة المدججة بالأسلحة والمقاتلين دون استثناء حتى استطاعوا الليبيين حتى استطاعوا النصر على “داعش” و “القاعدة” و “أنصار الشريعة” وغيرها من التسميات.

إن النصر على الإرهاب، سمح للأمن والاستقرار بالعودة مجددا بعدما كان يهدد حياة الليبيين وكادت المناطق التي سيطرت عليها تلك التنظيمات أن تتحول إلى إمارات إرهابية.

أثبت الليبيون أن محاربة الإرهاب وتنظيماته المسلحة هو الطريق الوحيد لعودة الاستقرار والتنمية إلى بلادهم الغنية بالثروات وتقع في منطقة جغرافية ذات استراتيجية بالغة الأهمية للعالم برمته.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

السابق
الجيش المصري ليس لديه القدرة على مواجهة أشاوس الوفاق والقوات التركية في ليبيا – صحيفة المرصد الليبية
التالي
بنغازي تستضيف بطولة الكاتا الشاطئية لأول مرة عربيًا