أخبار ليبيا

باشاغا .. مليشياوي يرتدي ثوب المناضل بعد إفلاسه ومحللون: محترف في الانقلاب على حلفائه – Libya 24

باشاغا .. مليشياوي يرتدي ثوب المناضل بعد إفلاسه ومحللون: محترف في الانقلاب على حلفائه - Libya 24 1

في خضم الفوضى الخلاقة، التي ضربت موجاتها دول المنطقة العربية ، انزلقت ليبيا في أتون صراعات، استمرت لما يقرب من عشر سنواتٍ، لم تعرف خلالها البلاد معنى الاستقرار.

و مع ظهور بارقة أمل في تسويةٍ سياسيةٍ تُنهي عقدًا من الزمن من الصراعات التي عرفتها البلاد، انتُخبت سلطة تنفيذية، تعهدت بخارطة طريق، تصبو في النهاية، حال صارت الأمور على ما يرام، إلى نظام الحكم الدائم، عبر انتخاباتٍ يختار فيها الليبيون من يمثلهم.

دأب وزير الداخلية المفوض بحكومة الوفاق غير المعتمدة فتحي باشاغا على اتّباع استراتيجيات وتكتيكات معينة في تحالفاته السياسية وعلاقاته الدولية، بحيث يلجأ إلى الانقلاب على حلفائه في أقرب فرصة تتاح له، بناء على مصالح انتهازية يقوم باستغلالها، بعيداً عن منطق المسؤولية الذي يفترض أن يتحلّى به الحليف تجاه حليفه.

على الصعيد الداخليّ انقلب باشاغا على أصدقاء دربه ورفاق حزبه وحلفائه السياسيين، حتّى بات مضرب مثل في الفتك بالحلفاء والتنكيل بهم حين تتاح له الفرصة، أو يتحيّن الفرص للفتك بهم، وإضعافهم، للاستفراد بالسلطة، وبناء سلطته الدكتاتورية. بحسب ما يؤكّد معارضوه.

انقلب باشاغا على فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير المعتمدة ، واتّهمه باتّهامات، يصفها مناصروهم، بأنّها مختلقة وملفّقة من أجل تشويهه، وسدّ الطريق أمامه سياسياً، وعمل على اجتثاث مناصريه وأتباعه من مؤسسات الدولة، ليتخلّص من أي خطر محتمل من قبلهم عليه وعلى المقرّبين منه، أولئك الذين يوصفون بالفاسدين المفسدين، من قبل معارضيه.

استراتيجية باشاغا الانقلابية لم تقف عند حدود مهاجمة حلفائه، بل ساند التنظيمات الإسلامية المتشدّد، ورعاها، لتكون أدواته المسلّحة في الحرب، وأصبحت ليبيا على إثرها ملعباً للجهاديين الذين فتحت تركيا البوّابات والمطارات والحدود لهم، وسهّلت عبورهم إلى الأراضي الليبية للانضواء في صفوف التنظيمات المتشدّدة.

الحلفاء الإسلاميّون بدورهم لم يكونوا أصدقاء دائمين لباشاغا وأجهزته، بل بدأ تكتيكات الانقلاب عليهم رويداً رويداً، وبدأ بتشليحهم أوراق قوّتهم العسكرية، ممهّداً بذلك لتشكيل قوّة عسكرية من الميليشيات السورية المسلّحة، تابعة له، تأتمر بأوامره، ليقوم بتوجيهها حيث يريد، ومن أجل تمرير مصالحه وسياساته.

وعلى الصعيد الخارجيّ، كان باشاغا على علاقة وطيدة بتركيا، وكثرت زياراته لأنقرة، واستغلّ حليفه المرحليّ كبوّابة لتوسيع نفوذه إلا أنه أنقلب على أردوغان، وأصرّ على إتمام انقلابه بتقوية علاقاته  بجهات دولية فاعلة في الملف الليبي تتعارض مع مصالح حليفه التركي و كثف من زياراته للقاهرة و باريس ، على أمل أن يصل لرئاسة الحكومة الجديدة.

واعتبر محللون أنّ باشاغا الذي يحترف استراتيجيات الانقلاب على حلفائه، أظهر في كلمته اليوم بأنه يتأهّب لانقلاب جديد قريباً، لافتين إلى أن الكلمة التي وصفوها بالركيكة ، أظهرت باشاغا مترنحا يحاول توصيل رسالة مفادها انه موجود و بقوة في المشهد السياسي الجديد، يملي شروطه و يواصل تهديداته معتبرا نفسه مناضلا متسائلين عن كينونة الشخصيات و الجهات التي توعدها باشاغا و هاجمها في خطابه.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة ليبيا 24

السابق
ادبيبة يلتقي السيسي في القاهرة ويبحث آفاق التعاون المشترك بين البلدين – قناة ليبيا
التالي
بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تدين بشدة هجوم في منطقة المنشية بمدينة سبها