أخبار ليبيا

كل ما تود معرفته عن اتفاق توزيع المناصب السيادية بليبيا وآراء سياسيين إزاء الآلية المعتمدة

كل ما تود معرفته عن اتفاق توزيع المناصب السيادية بليبيا وآراء سياسيين إزاء الآلية المعتمدة 1

من المقرر أن يبدأ اليوم الثلاثاء تقديم الترشيحات للمناصب السيادية في ليبيا، وتتم الترشيحات عن طريق تعبئة نموذج مرفق بسيرة ذاتية يُرسل عبر البريد الإلكتروني، وفقا لما اتُّفق عليه في محادثات مجلسي الدولة (المنعقد بطرابلس) ومجلس النواب (المنعقد بطبرق) التي جرت في مدينة بوزنيقة المغربية، في حين تفاوتت آراء الليبيين إزاء الآلية المعتمدة لقسمة المناصب.

وأنشأت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا رابطا مشتركا بين أعضاء مجلسي النواب والدولة لتلقي طلبات الترشح للمناصب السيادية واستقبال السير الذاتية للمرشحين في المدة من 26 من يناير/كانون الثاني وحتى 30 من الشهر ذاته.

ووزعت المناصب السيادية بناء على المعيار الجغرافي على أقاليم ليبيا الثلاثة؛ فمُنح إقليم برقة محافظ ليبيا المركزي وهيئة الرقابة الإدارية، وإقليم طرابلس ديوان المحاسبة والمفوضية العليا للانتخابات، وإقليم فزان هيئة مكافحة الفساد والمحكمة العليا، على أن تراعى التشريعات الليبية النافذة في تولي منصبي النائب العام ورئيس المحكمة العليا ويكون المنصب الأول لطرابلس والأخير لفزان.

وشكل وفدا مجلسي النواب والدولة المجتمعان في بوزنيقة لجانا للنظر في معايير وشروط تولي رؤساء المناصب السيادية وأعضائها وانتهاء مدة عملهم بانتهاء مدة السلطة التنفيذية الجديدة بإطلاق الانتخابات نهاية العام الجاري.

وتأتي هذه التفاهمات بعد اتفاق ملتقى الحوار السياسي على آلية لاختيار مجلس رئاسي وحكومة جديدة بدعم من الأمم المتحدة، من أجل إنهاء الانقسام المؤسساتي وتمهيد الطريق لخروج البلاد من المرحلة الانتقالية والوصول إلى الانتخابات العامة نهاية العام الجاري.

المحاصصة الجهوية
واعترض عدد من أعضاء مجلس النواب -في بيان مشترك- على آلية اختيار شاغلي المناصب السيادية السبعة المنصوص عليها في الاتفاق السياسي وفق “المحاصصة الجهوية”.

وأكد أعضاء المجلس الـ21 الموقعون على البيان أن تغليب المعيار الجغرافي وترسيخ مبدأ المحاصصة هو أمر مخالف لأحكام الاتفاق السياسي المنصوص عليها في المادة الثامنة في ديباجته ومخالفة للإعلان الدستوري، وشدد الأعضاء على ضرورة خضوع المناصب السيادية وتعيين شاغليها للتوافق والاتفاق وفق معايير الكفاءة والنزاهة والمهنية بالدرجة الأولى دون المساس بمبدأ المساواة.

ملتقى الحوار هو الحل
ويرى عضو ملتقى الحوار الليبي عبد الرزاق العرادي أن الاتفاق بين مجلسي النواب والدولة على آلية اختيار قادة المناصب السيادية يحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب وفقا للاتفاق السياسي، مما يصعب هذه العملية التي ظلت نحو 5 سنوات دون اتفاق بين الجانبين، مشيرا إلى أن ملتقى الحوار السياسي منح في خريطة الطريق مدة 60 يوما للاتفاق بين المجلسين قبل أن يؤول الأمر إلى ملتقى الحوار.

وأضاف العرادي للجزيرة نت “أعتقد أن من الأخطاء التي وقع فيها أعضاء مجلسي النواب والدولة المجتمعون في بوزنيقة منحهم المناطق مناصب محددة، وكان ينبغي لهم فتح الباب أمام جميع الليبيين لمن لديه القدرة للتقدم في المناصب السيادية من الشرق والغرب والجنوب ثم إذا تساوت الكفاءات يراعى التوازن الجغرافي للترجيح بحيث لا يشترط أن يكون المنصب لمنطقة محددة سلفا”.

وأفاد العرادي بأن الأولى في منصبي النائب العام والمحكمة العليا كان هو التواصل مع المجلس الأعلى للقضاء ليرشح عددا من القضاة في محاكم الاستئناف الليبية التاسعة حسب الأقدمية لتولي منصب رئيس المحكمة العليا والنائب العام، بحيث يتم اختيار المؤهلين كفاءة وفقا للتشريعات الليبية النافذة، ومن بين المرشحين يستطيع المجلسان بالاختيار إحداث التوازن الجغرافي.

وفي رده على استفادة حفتر من تغيير قادة المناصب السيادية قال العرادي “كل ما صرف على العدوان على طرابلس من قتل وتدمير دفعته بعض المصارف الليبية الموجودة شرقي ليبيا عبر سندات صدرت من وزارة المالية بالحكومة الموازية وسيتم تغطيتها، فضلا عن شبهات الفساد والسرقات التي صاحبت صرف الأموال واستفاد منها تجار الحروب، والتي سيتحملها مع الأسف الشعب الليبي”.

وأوضح العرادي أن إعادة تشكيل السلطة التنفيذية من مجلس رئاسي وحكومة وحدة وطنية سينهي الأجسام الموازية، ويوحد المؤسسات، ويمهد الطريق نحو الانتخابات، كما أن وجود سلطة تنفيذية واحدة يسهم في تسريع عمل اللجنة العسكرية وتنفيذ التزاماتها المتفق عليها، مشيرا إلى أن تجاوز المدة المحددة لإخراج المرتزقة من ليبيا تتحمله الدول المتورطة في إرسال هؤلاء المرتزقة إلى البلاد.

اعتراض على المحاصصة
واعترض عضو مجلس النواب عبد السلام نصية على تقسيم المناصب السيادية بهذا الشكل على الأقاليم الثلاثة بطريقة المحاصصة بناء على التوزيع الجغرافي.

وقال نصية للجزيرة نت إن “هذا الاتفاق بين أعضاء مجلسي النواب والدولة على آلية اختيار شاغلي المناصب السيادية هو مخالف في الأساس للمادة 15 من الاتفاق السياسي التي تحدد المناصب السيادية، ولا تشمل الوكلاء وأعضاء مجلس الإدارة”.
ورأى نصية أن اللجنة المكونة من أعضاء مجلسي النواب والدولة المجتمعين في بوزنيقة غير مخولة بالنظر في قادة المناصب السيادية باعتبارها لجنة انتخبها أعضاء مجلسي النواب والدولة من دوائرهم فقط من أجل العمل داخل ملتقى الحوار السياسي”.

وصرح نصية بأن التوزيع الجغرافي للمناصب السيادية ينبغي أن يراعى، بشرط ألا يكون له الأساس والأولية في الاختيار، لأن المناصب السيادية تحكمها شروط وقوانين من بينها الكفاءة والقدرة بحيث يتم الحفاظ على خصوصية هذه المناصب الحساسة في الدولة وتكون المحاصصة في الحكومة.

وأشار نصية إلى أن استشارة مجلس الدولة في الاتفاق تعني موافقة نصف أعضاء مجلس الدولة على آلية اختيار قادة المناصب السيادية، ولا تؤول إلى اللجنة المجتمعة في بوزنيقة عملية وضع شروط واختيار شاغلي المناصب السيادية.

اتفاق بحذر
وأكد عضو المجلس الأعلى للدولة أحمد لنقي أن الوضع السياسي المتغير يتطلب الحذر في عملية التوافق على المناصب السيادية في هذه المرحلة الحساسة قبل الإقدام على أي خطوة قد تكون ضارة أكثر منها نافعة.

وتابع قائلا “علينا الحفاظ على وحدة الوطن والقبول بهذه التوزيعات في المناصب السيادية على الأقل حتى تمر الحالة الحالية الحرجة في الأزمة الليبية”.

وصرح لنقي -للجزيرة نت- بأن الليبيين أصبحوا اليوم يتفهمون الحساسيات المفرطة لبعض الأطراف بسبب انعدام الثقة ونتيجة الصراع الدموي الذي دام أكثر من 6 سنوات.

وأوضح لنقي أن وفدي مجلسي النواب والدولة اتفقا على هذا التوزيع للمناصب السيادية إدراكا منهما بخطورة المرحلة التي تمر بها ليبيا.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من مرصد ليبيا

السابق
القبض على ليبي في مالطا ورفض الإفراج عنه بكفالة – Libya 24
التالي
وزير داخلية مصري أسبق يصرح حول حادثة ضبط صواريخ مضادة للطائرات كانت متجهة من ليبيا إلى سيناء