أخبار ليبيا

إهمال وتآكل «أنابيب» النفط يحرمان الخزينة الليبية من 165 مليون دولار خلال أسبوعين

إهمال وتآكل «أنابيب» النفط يحرمان الخزينة الليبية من 165 مليون دولار خلال أسبوعين 1

تراجع إنتاج ليبيا النفطي 200 ألف برميل يوميا، ابتداء من 17 يناير الجاري ولمدة أسبوعين متأثرا بإجراء صيانة اضطرارية عبر خط الأنابيب البالي الذي يربط حقلي سماح والظهرة بمحطة السدرة، مما يكلف الخزينة العامة خسائر بيع تتجاوز 165 مليون دولار.

وبدءا من الأحد الماضي، باشرت المؤسسة الوطنية للنفط، عمليات الصيانة اللازمة والضرورية لخط الضخ الرئيسي للنفط الخام الواصل بين حقول السماح – الظهرة ومنها إلى ميناء السدرة، والذي أصبح في وضع لا يمكن معه الاستمرار في التشغيل لكثرة التسربات وتهالك الخط بسبب غياب الميزانيات التي تضمن سلامة أصول المؤسسة.

وأوضحت المؤسسة، في بيان لها، أن خفض الإنتاج يأتي من شركة الواحة للنفط بمعدل يصل إلى 200 ألف برميل يوميا لإجراء أعمال صيانة، مضيفة أن العمل سيستمر بصفة متواصلة لتقليل فترة الإيقاف، إلى ما بين 7 و10 أيام، بدلا عن أسبوعين متوقعة.

فيما حملت المؤسسة «الجهات التي تقف عائقا في سبيل تخصيص ميزانيات للصيانة، مسؤولية الأمر»، داعية إلى التعامل مع «قوت الليبيين بمسؤولية وضرورة توفير الميزانيات المطلوبة وتسييلها في المواعيد المحددة وبشكل منتظم حتى لا يتفاقم الأمر ويتوقف الإنتاج في مواقع أخرى في وقت تواجه بعض الشركات نفس المشاكل»، والتي تواجه خطر الاضطرار إلى خفض إنتاجها ووقفه تماما.

ويعني ذلك أن الانخفاض الأخير في الإنتاج سيقضي على حوالي 16% من إنتاج النفط اليومي للبلاد، ليصل إلى حوالي مليون برميل يوميا.

وشكت المؤسسة الوطنية للنفط من اعتماد حكومة الوفاق، ربع الميزانية التي طلبتها المؤسسة لعام 2020 بسبب عدم توافر الأموال اللازمة نتيجة الإقفالات السابقة، فيما بلغت من يونيو إلى شهر يونيو تكلفة صيانة الآبار النفطية أكثر من 100 مليون دولار، بحسب تصريحات مسؤولين ليبيين.

صعوبة في الحفاظ على الإنتاج
وتعليقا على ذلك ترى وكالة «بلومبيرغ» الأميركية أن إنتاج النفط الليبي الذي انخفض بنحو 200 ألف برميل يوميًا، بعد إغلاق خط أنابيب متسرب، يؤكد مدى صعوبة الحفاظ على إنتاجها بعد ما يقارب من عقد من الحرب.

وقال رئيس مجلس إدارة المؤسسة مصطفى صنع الله لجريدة «وول ستريت جورنال»، في نوفمبر الماضي، إن المؤسسة لديها خطط لزيادة الإنتاج إلى 1.7 مليون برميل يوميا على الأقل.

ويؤكد المحللون أن القلق من استقرار إنتاج النفط الليبي لا يزال قائما، لأن الوضع هش سياسيا، مما يعني زيادة عدم اليقين بشأن مستقبل صناعة الطاقة.

وأجرى مصطفى صنع الله محادثات مع السفير الألماني لدى ليبيا أوليفر أوفتشا في 17 يناير الحالي، وناقش الجانبان عددا من الطرق التي يمكن للشركات الألمانية أن تعمل من خلالها في ليبيا، وتحدثا بشكل خاص عن الجهود المبذولة للتصدي لحرق الغاز وتوفير الطاقة البديلة.

وقال السفير إن الشركات الألمانية حريصة على العودة إلى ليبيا، والمساعدة في رفع معدلات الإنتاج.

فيما عبر صنع الله عن شكره ألمانيا على دورها في إعادة الاستقرار الليبي، وتعاونها الراسخ مع الشركات الألمانية، كما ناقش المسؤول في المؤسسة الوطنية للنفط قضايا الميزانية في الشركة.

وتمتلك ليبيا أكبر احتياطات مؤكدة من النفط الخام في أفريقيا، وهي واحدة من أعضاء منظمة البلدان المصدرة البترول (أوبك)، المستثناة من تخفيضات إنتاج التحالف، ومع عودة إنتاجها بأكثر من 1.2 مليون برميل يوميا، خلقت عقبات أمام التحالف النفطي في محاولته لخفض الإمدادات العالمية لتعزيز الأسعار التي انخفضت بشكل كبير في 2020.

دفعة لسوق النفط
لكن خبراء يرجحون أن يعطي الخفض الليبي، دفعة أخرى لسوق النفط، الذي لا يزال يعاني من عواقب جائحة «كوفيد -19».

والأسبوع الماضي أعلنت المنظمة المصدرة النفط «أوبك»، أن إنتاج النفط الليبي قفز بمقدار 136 ألف برميل يوميًا، ليصل إلى مليون و244 ألف برميل يوميًا.

وقالت «أوبك» في تقرير صادر عنها إن تعافي قطاع الطاقة في ليبيا رفع إنتاجها من الذهب الأسود إلى 25 مليونًا و36 ألف برميل يوميا، بزيادة قدرها 278 ألف برميل يوميا.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من مرصد ليبيا

السابق
الجرندي يدعو المجموعة الدولية للتضافر ومساعدة الليبيين للتّوصل إلى تسوية سياسية شاملة – Libya 24
التالي
غوتيريش يدعو أعضاء الملتقى للمشاركة في التصويت والمضي قدما صوب الانتخابات المقبلة