أخبار ليبيا

وثيقة حصرية وشاهد يكشفان حقيقة قدرة أمريكا على نيل تعويضات عن لوكربي مجددًا – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – مجدداً عادت قضية لوكربي إلى السطح بعد إعادة توجيه الإدعاء الأمريكي إتهامًا جديدًا بالتورط لمواطن ليبي ( أبوعجيلة مسعود ) وهو ضابط مخابرات يزعم الإدعاء توليه مهمة تصنيع ونقل القنبلة المستخدمة في التفجير  .

وتزامن هذا الإعلان الأمريكي مع حكم قضائي بريطاني يرفع التجميد عن مليارات ليبية في المملكة المتحدة مجمدة بحسابات المؤسسة الليبية للإستثمارات ماحذا بالبعض إلى الربط بين هذا الحكم والإتهام الأمريكي مايعرض تلك الأموال للحجز على اعتبار أن الحادثة وقعت على أرض بريطانية ، وفقًا لهؤلاء .

وثيقة حصرية وشاهد يكشفان حقيقة قدرة أمريكا على نيل تعويضات عن لوكربي مجددًا – صحيفة المرصد الليبية 4

موقع تحطم طائرة بان أم الرحلة 103 فوق قرية لوكربي شمال بريطانيا – 21 ديسمبر 1988 – أرشيفية

ولكن ما مدى صدق هذا الإحتمال ؟ وهل يمكن للولايات المتحدة فعلًا وضع يدها على تلك الأموال في حال استقر القضاء الأمريكي على اتهام ابوعجيلة وادانته علما بأن هذا المواطن مسجون في طرابلس منذ سنة 2011 بتهمة ” الولاء ” للنظام السابق ؟

الإجابة على هذا السؤال هي قطعًا لا وفقًا لوثائق تحصلت المرصد على نسخها الأصلية وتنشر لأول مرة ، إذ نص إتفاق تسوية المطالبات الليبي الأمريكي المبرم والموقع بين الجانبين في طرابلس يوم 14 أغسطس 2008 على إغلاق كل هذه القضايا حتى لو كانت قابلة للإستئناف أمام المحاكم وذلك بعد دعاوى رفعتها عائلات أمريكية في نيويورك سنة 2006  وتحصلت على حكم بالتعويض قدره 6 مليارات دولار ليأتي هذا الإتفاق قاطعًا للطريق على هذه التحركات ومنهيًا للخلاف مقابل تعويض قدره 1.5 مليار دولار وأن تدفع أمريكا في المقابل تعويضًا لليبيا وقدره 300 مليون دولار .

وتحمل هذه الإتفاقية المكتوبة باللغتين العربية والإنجليزية توقيع كل من ” ديفد ويلش ” وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط وأحمد الفيتوري أمين ( وكيل ) شؤون الأمريكيتين في وزارة الخارجية الليبية آنذاك وتنص على تأسيس صندوق يودع فيه الطرفين أو من ينوب عنهما الأموال التي يطلبها كل منهما من الآخر كتعويض .

مراسم توقيع الإتفاقية في طرابلس 14 أغسطس 2008

مراسم توقيع الإتفاقية في طرابلس – 14 أغسطس 2008 – إأرشيفية

ونصت الإتفاقية في بنود المادة 3 منها على قبول الطرفين للتسوية المادية مقابل تلك القضايا وتعتبر هذه الأموال المدفوعة تسوية كاملة ونهائية تمامًا ولا يجوز بعدها فتح أي مطالبات جديدة عن أي أفعال ارتكبت من الطرفين بحق الآخر قبل تاريخ 30 يونيو 2006 مايعني أن الولايات المتحدة لايحق لها الآن المطالبة أو حجز أي أموال أو أصول ليبية بعد هذه التسوية الحاسمة وأن لايحق لليبيا أي مطالبة في مقابل أن تدفع الولايات المتحدة تعويضات ضحايا الغارة الأمريكية التي تمت يوم 15 أبريل 1986 .

ولضمان إحترام هذا الإتفاق طالبت ليبيا ، في المادة ب / 3 منه وفي الملحق التابع له على إلتزام الولايات المتحدة بتوفير الحصانة السيادية والدبلوماسية لليبيا وبأن لايستلم أهالي الضحايا أي تعويضات من الصندوق المشترك المخصص للغرض إلا بعد توفير هذه الحصانة وهو ماتم بالفعل عبر مراسيم رئاسية وتشريعية أمريكية .

وبالفعل وتنفيذًا لهذا الشرط الليبي أصدر الكونغرس الأمريكي القانون رقم 110/301 الصادر في أغسطس من ذات العام بشأن اعتماد هذه الإتفاقية ونصت المادة 4 من هذا القانون على أن تكون الممتلكات الليبية والأفراد الليبيين المعنيين في مأمن من الحجز أو إجراء قضائي آخر ، وبالمناسبة فإن النائب بالكونغرس ” جو بايدن ” وقتها ، الرئيس المنتخب حاليًا ، هو من تقدم بذلك التشريع .

جو بايدن في الكونغرس - أرشيفية

جو بايدن إبان عضويته في الكونغرس سنة 2008 – أرشيفية

وفي 31 أكتوبر 2008 وقع الرئيس الأمريكي ” بوش ” مرسومًا رئاسياً ذو الرقم 13477 ينص على إلتزام الولايات المتحدة بتسوية الإلتزامات المطلوبة منها والتي ارتكبها مواطنيها على أن تلتزم ليبيا بنفس المبدأ مع الإنهاء التام لأي مطالبات مستقبلية وإقفال أي قضايا مفتوحة من قبل عائلات الضحايا سواء أمام المحاكم المحلية والأجنبية وذلك بعد قيام بعض العائلات برفع قضايا ضد ليبيا بشكل منفرد وحصولها على أحكام بتعويضات مالية ضخمة إلا أنها أصبحت هي والعدم سواء بعد هذا الإتفاق .

وبالتالي ، فإن كل مايقال عن حق وقدرة الولايات المتحدة على حجز الأموال الليبية أو المطالبة بحجز أو معاقبة الدولة الليبية وأصولها هو أمر غير واقعي ولم يعد له أسس وفقًا لهذه الإتفاقية الموقعة بين ليبيا والولايات المتحدة بنفس القوة القانونية وللقانون الصادر بشأن تحصينها من الكونغرس و للمرسوم الرئاسي الصادر والموقع من الرئيس ” جورج دبليو بوش ” .

شاهد على التاريخ

وفي مقابلة حصرية مع المرصد قال محمد إسماعيل مساعد سيف الإسلام معمر القذافي وعضو لجنة متابعة الإتفاقية أن ” ملف تعويضات لوكربي أغلق نهائياً بعد توقيع اتفاقية تسوية دعاوي ومطالبات بين الولايات المتحدة الأمريكية وليبيا يوم 14 أغسطس 2008 وكشف في المقابلة عن بعض التفاصيل التي سبقت ورافقت ذلك التوقيع .

وأضاف : ” المفاوضات بدأت في برلين ربيع عام 2008 بلقاء سيف الاسلام القذافي مع ” ديفيد ويلش ”  و تم الاتفاق علي أن يتم التفاوض بين محامو الدولة الليبية وأهالي الضحايا علي أن يتم تأطير هذا في اتفاق تسوية بين الدولتين يصدر بعدها قانون من الكونغرس  وقرار رئاسي أمريكي باغلاق ملف كل المطالبات المالية في كافة القضايا المرفوعة دون إستثناء أمام المحاكم الأمريكية واعطاء الحصانة للدولة الليبية وأنه لا يجوز قبول رفع أي دعاوي مستقبلية في هذا الخصوص “.

” الاتفاق يشمل تعويض الضحايا الأمريكيين والضحايا الليبين في الغارة الأمريكية عام 1986 وينشأ لهذا الغرض صندوق تعويضات مشترك تتولاه مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية وللعلم فإن الدولة الليبية لم تدفع مليماً واحداً لهذا الصندوق لأن القائد رفض تحميل الخزانة الليبية هذا الأمر  فتم تمويله من دول ومؤسسات في اطار الجهود لحل الأزمة “.

محمد إسماعيل

 

وأضاف إسماعيل : ” كُلفت لجنة برئاسة أمين اللجنة الشعبية العامة وأمناء اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والمالية والتخطيط والعدل و أمين المؤسسة الوطنية للنفط ومحافظ مصرف ليبيا المركزي ومندوب عن مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية وكُلف مكتب محاماة أمريكي كمستشار لهذه اللجنة وتوجت أعمالها بالتوقيع علي الاتفاقية المشار لها .

وتابع :” تجدر بي الإشارة إلى أن الرئيس الأسبق بوش وبعد توقيعه المرسوم ، إتصل يوم 16 نوفمبر 2008 بالقائد معمر القذافي لتكون بداية تطبيع العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين وتم بعدها تعيين سفير أمريكي في طرابلس بعد القطيعة  ” .

وثيقة حصرية وشاهد يكشفان حقيقة قدرة أمريكا على نيل تعويضات عن لوكربي مجددًا – صحيفة المرصد الليبية 5

واشنطن بوست تعنون في نوفمبر 2008 : مكالمة تاريخية بين بوش والقذافي

وختم قائلاً : ” لذلك ولماسبق فإن الحديث عن فتح ملف التعويضات من جديد لا أساس له من الصحة وأي تحقيق جديد في قضية لوكربي لا يطال الدولة الليبية بتاتًا ، بدليل أن عائلة ضحية رفعت قضية سنة 2016 عبر محامٍ في الولايات المتحدة ورُفضت بسبب إقفال باب المطالبات والدعاوى عبر الإتفاقية وما تلاها من مراسيم  ” .

وفي مايلي تنشر المرصد وبالترتيب كل من النسخة الأصلية من الإتفاقية الليبية الأمريكية وأخرى من قانون تحصينها وثالثة للمرسوم الرئاسي الموقع بالخصوص بيد الرئيس بوش :

الورقة 1

الورقة 1

الورقة 2

الورقة 2

الورقة 3

الورقة 3

الملحق

الملحق

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

السابق
تصميم درج ثلاثي الأبعاد يفوز بجائزة أفضل وهم بصري لعام 2020! – صحيفة المرصد الليبية
التالي
القيادة العامة : المليشيات تواصل التحشيد وخرق اتفاق جنيف