أخبار ليبيا

218 تُحاور أول مُلحّنة ليبية حول “المرسكاوي” والأصوات النسائية الليبية

218 تُحاور أول مُلحّنة ليبية حول "المرسكاوي" والأصوات النسائية الليبية 1

خاص 218| خلود الفلاح

اعتمدت مسعودة القرش خلال العام 2000، كملحن معتمد؛ لتصبح أول ملحنة ليبية، وقد قدمت العديد من الأعمال منها “ليبيا المحبة، والشمس طلعت، وبلادنا الحلوة، وشوك الورد”، كما أنها حاصلة على درجة الدكتوراه في الموسيقى.

وتشير الملحنة مسعودة القرش إلى أن هناك الكثيرات من كاتبات الأغنية الليبية من أجيال مختلفة أمثال “فتاة المرج، وفتاة الجبل، وبنت الوطن. ومن الأجيال المعاصرة هناك بدرية الأشهب، وزينب محمد، ومحبوبة خالد، وسعاد الفرجاني”.

وتحاورنا “مسعودة” خلال هذا اللقاء حول سرقة الألحان الليبية، ولماذا لم تفعل قوانين لحماية هذا التراث الفني.

تواجه الأغنية العربية المعاصرة عدة تحديات منها: استبعاد المقامات العربية، الفيديو كليب، تركيب الإيقاعات عبر التقنيات. هل انتهى ما يُعرف بزمن الفن الجميل؟

· لا أعتقد أن الزمن الجميل قد انتهى؛ فلكل زمن نكهة خاصة ومبدعين ومجددين ولكن يمكن القول إن التقنيات الحديثة لم تكن في صالح الأغنية.

إن العمل الفني عمل جماعي يتكون من مجموعة متناسقة الشاعر والملحن والفرقة الموسيقية والمنفذ والموزع والمطرب، والجميع لهم الفضل في إنجاح أي عمل غنائي ولكن الأهم من كل هذه المجموعة الفني المسؤول على البث عبر الأثير له الفضل في إنجاح وتداول العمل بين أفراد المجتمع ويتم ذلك بتواجد العمل باستمرار على الخارطة البرامجية اليومية.

والموسيقى العربية عامة والليبية خاصة مازالت بخير وهذا يعود إلى المهتمين بهذا الجانب.

كما أن الأغنية الليبية متميزة بإيقاعاتها وكلماتها؛ لكن للأسف ليس لها مكان في الخارطة الفنية العربية وهذا يعود برأيي إلى عدم المشاركة الدائمة في المحافل والمهرجانات الفنية العربية.

– هناك من يرى أن أغنية المرسكاوي شكل جديد لأغنية راب ليبية، هل توافقين على هذا الرأي؟

· لا أوفق على هذا الرأي بالتأكيد؛ لأن المرسكاوي هو الوزن الغنائي الأشهر بين الأوزان الليبية الأصلية، والمرسكاوي نوع من الموسيقى الشعبية في ليبيا، ويقول البعض إن من أتى به هم المورسكيون من الأندلس بعد هجرتهم إلى شمال أفريقيا، حيث عاش المورسكيون كما هو معروف في المدن الساحلية، بينما يؤكد آخرون أن اسم المرسكاوي يعود إلى مدينة مرزق.

ما يميز هذه الأغنية أن أداءها يتم بطرق معينة وكذلك طريقة التلحين. لها أنواع متعددة.

المرسكاوي فن أصيل وليس مستورد أو حديث كفن الراب.

الراب عبارة عن نمط حديث ظهر في سبعينيات القرن العشرين، وأحد فروع ثقافة الهيب هوب الرئيسة، وهو يقوم على مقاطع غنائية تتخللها لوازم متكررة تبن على إيقاعات متنوعة.

– كيف يمكن للتراث الشعبي أن يكون وسيلة للتعليم الموسيقي؟

· يكون التوظيف عن طريق التركيز على الموسيقى أو الأغاني والألعاب الشعبية المناسبة لمستوى كل مرحلة؛ وذلك لانتقاء أجمل الأعمال والألعاب والقصص التراثية وبهذا تقوم التربية الموسيقية بنقل التراث الثقافي والفني والجمال إلى الأجيال القادمة.

وبالتأكيد يسهم كل ذلك في تشكيل مجتمع يتذوق الموسيقى ويميز بين الجيد والرديء، كما أن عملية التطور في بلد ما متوقفة على كيفية إيصال التراث المتنوع والتعريف به وأهميته إلى الأطفال ومهم إلى باقي المجتمع.

– التدوين الموسيقي الليبي، متى بدأ؟

· للأسف لا توجد مصادر دقيقة توضح تاريخ التدوين الموسيقي الليبي. ولكن يمكننا اعتباره منذ افتتاح المعاهد الفنية في ليبيا العام 1960، وليس قبل ذلك.

– تعرضت الكثير من الكلمات والألحان الليبية للسرقة دون إشارة للمصدر.. برأيك ما الأسباب التي أدت إلى تلك السرقات رغم وجود القانون رقم (9) لسنة (68) وقانون المطبوعات واتفاقيات الملكية الفكرية؟

· بمناسبة القانون رقم ( 9 ) وقانون الملكية الفكرية وحقوق المؤلف لم تُفعل في ليبيا حتى هذا التاريخ. أعمالنا الفنية التي سرقت كثيرة لا يمكنني حصرها. هناك سرقات محلية، وعربية وهذا الموضوع يحتاج إلى مساحة واسعه، وأفضلها مرئية تكون بالوثائق والمستندات.

– الأصوات الغنائية النسائية في ليبيا، بالرغم من محدوديتها، إلا أنها أصوات مميزة، وتفتقد للاستمرارية،فلماذا؟

· الأصوات النسائية الليبية الأصيلة تتميز بدفء الإحساس المرهف ويمكن أن أذكر مع حفظ الألقاب هنا “عبير، وفاطمة أحمد، وتونس مفتاح، وسالمين الزروق، ومريم السعفي، وناعسه”، وغيرهن كثيرات.

الليبيات تألقن وشاركن في الكثير من المهرجانات الفنية. أطربن المشاهد والمستمع ومع ذلك لم يجدن الدعم المعنوي قبل المادي وأقصد بذلك إتاحة الفرصة للمشاركة في المحافل الدولية والمهرجانات العربية وإنتاج ألبومات خاصة لكل وحدة منهم.

ولا يمكن أن ننكر أن الزواج أعاق الكثيرات، وكذلك نظرة المجتمع الضيقة للفن.

صحيح أن هناك أصوات عاشت في ليبيا وقدمت الأغنية الليبية لكنها تظل أصوات عربية، أمثال “أميرة وسارة، وميرنا وزهور واسماء منور واسما سليم”.

– ما هي الأسباب برأيك وراء غياب أغنية ليبية وطنية؟

· الأغنية الوطنية ليست غائبة محليًا، ولو رجعنا إلى الأرشيف الإذاعي والإذاعات المسموعة سنجد العديد من الأعمال الوطنية التي يتم بثها عبر الأثير.

والسؤال هو: ما هو تعريف الأغنية الوطنية؟ ما هي خصائصها وفروعها؟ إجابة هذا السؤال تحتاج إلى مساحة كبيرة جدا للتحدث عن هذه الأغنية والصعاب التي مرت بها، وأيضا من تغنوا بها، مازالت أقول إن الأغنية الوطنية الليبية متواجدة وبقوة.

218 تُحاور أول مُلحّنة ليبية حول "المرسكاوي" والأصوات النسائية الليبية 5

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة 218 الليبية

السابق
مليون وفاة في العالم بسبب الوباء
التالي
الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وسط ترقب لمناظرة بين ترامب وبايدن – Libya 24