أخبار ليبيا

رغم مرور سبع سنوات من اختطافه .. مصير المقدم “عبد السلام المهدوي” مازال مجهول

رغم مرور سبع سنوات من اختطافه .. مصير المقدم "عبد السلام المهدوي" مازال مجهول 1
كتب بواسطة اخبار ليبيا 24

خاطفوا “المهدوي” كانوا ملثمين لكن من ملابسهم وهيئتهم من الجماعات الإرهابية

أخبار ليبيا 24  

سبع سنوات مضت على اختطاف المقدم “عبد السلام المهدوي” الرئيس السابق لقسم البحث الجنائي ببنغازي وأسرته تنتظر أملا يلوح لها في الأفق يطمئنها عن سلامة ابنها المخطوف .  

أسرة بكاملها تعاني وتقضي الساعات والأيام والأسابيع والسنين وتبتهل إلى الله في صلواتها ودعائها أن يفرج كربها ويعيد إليها أبنها الغائب عن أعينها والحاضر في قلوبها… مشهد مؤلم جدا عندما ترى أطفالا صغارا في عمر الزهور يرفعون لافتة يطالبون من خلالها بالحرية لأبيهم الذي تعرض للاختطاف دون جريرة ارتكبها أو ذنب أقترفه.

وأقدمت عناصر إرهابية تابعة للجماعات التكفيرية مساء الأربعاء الموافق للثاني من شهر يناير عام 2013م، على اختطاف “المهدوي”، أثناء عودته من مقر عمله بالقسم، واقتياده لمكان مجهول .

 عملية اختطاف “المهدوي”، الذي يزال مصيره مجهول إلى هذا اليوم،  تمت بعد أن قام مسلحون ملثمون بمهاجمة المركبة الآلية التي كانت تقله صحبة اثنين من زملائه أثناء توقفهم عند إشارة ضوئية بمنطقة “الهواري” بمدينة بنغازي، وكانوا ملثمين الوجه وتخرج من تحت اللثام بعض من شعر اللحية .

“المهدوي”  وهو أب لثلاثة أطفال هو مثالا للضابط المجتهد في عمله والحريص على أداء واجبه الأمني، وكانت تجمعه علاقات طيبة مع أغلب زملائه ورؤسائه ومرؤوسيه في العمل .

هيومن رايتس ووتش التقت عائلة المهدوي في الثالث من يوليو 2013 الذين أفادوا أنهم لم يتلقوا أي خبر عن مصيره.

المهدوي خُطف بعد شهر من الاعتقال الوحيد لأحد العناصر الإرهابية والذي أجراه قسمه على ذمة الاغتيالات في بنغازي، وجمع الأدلة المادية وتحديد الشهود واستجوابهم وإحالة ملفات القضايا إلى مكتب النائب العام أو مكتب المدعي العسكري للملاحقة.

لكنه لم يختتم تحقيقاته في أية واحدة من عمليات الاغتيال، ولا اختتمها في العشرات من حالات الخطف أو محاولات الاغتيال أو الاعتداء على المقرات الامنية والعسكرية في بنغازي في 2012 و2013،  والتي تتبع جميعها نفس النمط الذي تتبعه الاغتيالات المستهدفة لأفراد قوات الأمن بشكل رئيسي والنشطاء والإعلامين والقضاء .

هيومن رايتس ووتش أجرت مقابلات مع شهود على الجرائم ومع أقارب وأصدقاء لثمانية من الرجال الذين اغتيلوا في بنغازي وكانوا يعملون بمختلف الأجهزة الأمنية، قالت ست من العائلات إن الشرطة  ومكتب النيابة العامة والمدعي العسكري أخفقوا في التحقيق والوصول للجناة .

يضم الضحايا الثمانية فرج محمد إدريس الدرسي، وسليمان بوزريدة، ومحمد هدية الفيتوري.

وقد قال أقاربهم لـ هيومن رايتس ووتش إنهم قتلوا بالرصاص في وقائع منفصلة على يد معتدين ملثمين يركبون سيارات إما في أثناء تواجد الضحايا أمام منازلهم أو أثناء سيرهم في الطرقات. وقتل اثنان من أحدث الضحايا، وهما جمعة المصراتي وفوزي البركي، بفعل عبوات ناسفة مزروعة في سيارتيهما.

في غياب مؤسسات فاعلة للدولة ووسط انتشار السلاح والجماعات المسلحة النشطة لم تتمكن الأجهزة الأمنية التي تفتقر لابسط الامكانيات في ذلك الوقت من العمل وفق إجراءاتنا المعتادة وكانت أكبر مشاكلها الأجهزة الأمنية خوف الشهود على أنفسهم وعدم تقديمهم للشهادات خوفا من القتل أو الخطف على يد الجماعات الإرهابية .

 علي الفزاني، الشخص الوحيد الذي تم اعتقاله من قبل البحث الجنائي بنغازي على ذمة قضايا الاغتيالات في بنغازي، قد تمكن من الفرار من السجن في طرابلس.

واعتقل في 16 ديسمبر 2012، واعترف في البداية بعدد من جرائم القتل، تشمل مقتل الدرسي، مدير أمن بنغازي، وجمعة الكاديكي، أحد ضباط القوات الجوية .

بعد احتجاز الفزاني بقسم المباحث الجنائية في بنغازي قام متظاهرون مسلحون بمهاجمة مقر القسم في 20 ديسمبر  المهاجمين أحرقوا بعض أجزاء المبنى وسرقوا أثاثه وكاميرات المراقبة، وقُتل أربعة أشخاص بينهم أحد ضباط الشرطة .

وسارع رجال الشرطة في نقل الفزاني إلى مقر احتجاز الهضبة في طرابلس التابع لوزارة العدل .

وفر الفزاني من الهضبة في مايو وظهر  في مقطع فيديو نشر على الإنترنت بعد وصوله إلى طرابلس، وهو يسحب اعترافاته وينكرها بإنه لم يقم باغتيال، وما زال حر طليق.

وقال مدير أمن بنغازي حينها عقيد مصطفى الرقيق إنه تم العثور على جثة تفحمت بحمض الهيدروكلوريك في منطقة بو هديمة في المدينة.

واضاف انه لم يتم بعد تحديد هوية صاحبها، لافتًا إلى أنه  لا يمكن في الوقت الحالي تأكيد أو نفي كون الجثة للمقدم المهدوي.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

نبذه عن المصدر

اخبار ليبيا 24

اترك تعليق