أخبار ليبيا

استمرار المفاوضات التركية الروسية خطوة تتجه نحو النجاح وإن كانت بعيدة جدًا – صحيفة المرصد الليبية

استمرار المفاوضات التركية الروسية خطوة تتجه نحو النجاح وإن كانت بعيدة جدًا – صحيفة المرصد الليبية 1

ليبيا – قال السياسي التركي فراس أوغلو إنّ المشاورات التركية الروسية السابقة لم تنجح، واستمرار المفاوضات بين الطرفين خطوة تتجه نحو النجاح وإن كانت بعيدة جدًا.

أوغلو أشار خلال تغطية خاصّة أذيعت على قناة “ليبيا بانوراما” أمس الإثنين وتابعتها صحيفة المرصد إلى أنّ المفاوضات السياسية تأتي بأطروحة طويلة جدًا إن كان الطرفان على قاعدة تتمثّل بأنّ التفاوض السياسي هو الحل الأنسب لكلاهما.

وأضاف: “أعتقد وفق ماهو مكتوب وبجدولة معينة بين الطرفين هناك مشاورات، أردوغان في تصريحاته يقول نحن على مشاورات مستمرة مع الجانب الروسي وهذا مهم جدًا، لأنّ القضايا بين تركيا و روسيا أصبحت كبيرة و تتوسّع ومشتركة، تحديدًا في قضايا البحر المتوسّط. استمرار المفاوضات شيء مهم وأعتقد أنّ هناك محورًا ثالثًا في الداخل الليبي يتبلور الآن بشيء وبآخر، إن أراد البرلمان والرئاسة برعاية من يدعمهم إيجاد صيغه تقلّل الفاعلين على أرض الميدان، مما يساعد على التوجه نحو الاتفاقيات والحل السياسي”.

واستبعد أن تكون مسألة الانشغال في ملف ما يجعل الدولة تنشغل عن الملفات الأخرى، فكل الدول لديها ملفات مهمّة ومشغولة جدًا، مثلًا مصر مشغولة بسد أثيوبيا لكن لا تتخلى عن ليبيا، لافتًا إلى أنّ تركيا من الدول الكبرى في العالم و لا بدّ أن يكون هناك فصل كامل في كل الملفات.

كما أردف: “الواضح أنّ هناك اهتمامًا في الداخل التركي بشأن اليونان بسبب أنه ملف ساخن جدًا ومختلف عما يحصل في ليبيا؛ لأنه أصبح أكثر فتورًا من ذي قبل، الواقع الميداني داخل ليبيا لا تستطيع تركيا أن تفرض مساعداتها بشكل أو بآخر في المسألة الليبية، هناك دول أخرى لديها تواجد وحضور كمصر الجزائر والولايات المتحدة ولها تجربة”.

واعتبر أنّ اختلاف موازين القوى على الميدان سيؤدي لاختلاف بمسألة المباحثات السياسية، معتبرًا أنّ الهدوء والفتور في الملف الليبي أمر جيد جدًا و يحب أن يستمرّ لبدء أو لإيجاد صبغة حلول.

أوغلو بيّن أنّه لايوجد مسارات طويلة وقنوات استخباراتية بين تركيا و مصر، لكن الخلاف موجود في عدة قضايا؛ لذلك يجب انتظار نتائج المفاوضات الأخرى على حد قوله، مشيرًا إلى أنّ هناك بعض المسائل مهمة في المسألة الليبية.

وتابع: “سرت والجفرة إن بقيتا خارج التسلّح والهلال النفطي الذي أغلق من قبل مليشيات حفتر أعتقد أنه لا يجب أن تبقى هكذا، يجب أن تطرح عدة أمور و هذا مهم جدًا، ليس فقط مسألة نزع السلاح بل أيضًا حيادية موارد الدولة لكامل الشعب الليبي، لذلك أعتقد أنّ المسارات طويلة جدًا و لا بد أن يكون للجزائر دور تنسيقي في المنطقة خلفها الولايات المتحدة”.

وشدّد على ضرورة الانتظار في عدّة ملفات، خاصّة أنّ هناك احتمالًا أن تغير مصر نوعًا ما التوجه مع تركيا بأي صيغة، لكن في الملف الليبي سيقع الخلاف لأنّ هناك اختلافًا كبيرًا في وجهات النظر، وفقًا لتعبيره.

كما استطرد في حديثه بالقول: “نحن في خطوة ليست ثابتة وهي إيقاف إطلاق النار لكن دون مقومات، إلى متى؟ وكيفية الحل السياسي القادم، وكيفية صياغة الدستور القادم و الاعتراف بالمجتمع الإقليمي، على الأقل حول الخلاف الداخلي الليبي؛ لذلك أعتقد أنّ المسيرة طويلة وأنّ روسيا ليست مصلحتها الآن 100% استقرار الوضع في ليبيا، أظنّ أنه استقرار مؤقت يفيد في بعض الأحيان من أجل الدخول في مفاوضات حقيقية مع داعمي الحكومة في طرابلس لمصالحها الاقتصادية بالنسبة لروسيا”.

ورأى أنّ هناك الكثير من الملفات الشائكة التي تحتاج لجهد كبير في المسار وقد يبقى الخلاف بين الاطراف، مجدّدًا اعتباره بأنّ استمرار المفاوضات بين الفرقاء جيد جدًا. وسيكون هناك طرف ثالث بحسب زعمه.

ولفت إلى أنّ فرنسا وألمانيا هما قائدتا الاتحاد الأوروبي وتهدفان لعدم إيجاد قوّة متقدمة بالنسبة لتركيا في مناطق ليبيا بالتوافق مع الحكومة الليبية، مشيرًا إلى أنّه إن كان هناك اتفاق عسكري ليبي تركي يعني أنّ هناك تواجد عسكري تركي واضح في عمق المتوسّط، وهذا ما لا تريده فرنسا في صراع الاستراتيجيات؛ لذلك تقوم بتحريض اليونان لخوض حرب ضدّ تركيا بحجّة المياه الاقليمية.

واختتم حديثه بالقول: “حبس تركيا داخل البر التركي ليس الخروج للبحر، من هنا انطلقت إيريني من هذا السياق، لكن الهدف حماية ليبيا من التسلّح وأعتقد أنهم لا يهتمون بالمسألة الليبية حتى وإن كانوا يدعمون حفتر، بل هم يهتمّون بأن تكون هناك قوة عسكرية ديكتاتورية تسهل عليهم السيطرة على أيّ مكان يريدونه، العملية ستبقى ضعيفة لأنّ القوة الأكبر في العالم لم تشارك بها ولم تعطِ قرارًا بمنع التسلّح عبر البحر وهي الولايات المتحدة الأمريكية”.

 

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

السابق
انطلاق جلسة التصويت على منح الثقة لحكومة المشيشي – صحيفة المرصد الليبية
التالي
الرئاسي يستحدث وزارة للإسكان والتعمير ويكلف وزيرا لها