أخبار ليبيا

في واحدة من جرائم العصر .. ”داعش” يدمر المعالم والحضارات لإخفاء التاريخ

في واحدة من جرائم العصر .. ”داعش” يدمر المعالم والحضارات لإخفاء التاريخ 1
كتب بواسطة اخبار ليبيا 24

أضرحة الصحابة في درنة لاتزال لها مكانة في قلوب أهالي المدينة

أخبار ليبيا 24 – متابعات

تدمير الآثار والمعلم الآثارية والحضارية من قبل تنظيم داعش الإرهابي وهي عدة عمليات قام التنظيم بتدمير عدة مواقع ومنحوتات أثرية.

ولقد كانت هذه الآثار تعود لعصور قديمة ومنها من كانت مدرجة ضمن لائحة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو ، كما قام التنظيم بتدمير عدة مساجد قديمة ومزارات، وعادة ما يقوم التنظيم بتصوير عمليات التدمير هذه بأفلام فيديو قصيرة .

وقد أدانت عدة دول ومنظمات أفعال داعش هذه، وأبرزها منظمة اليونسكو والتي قالت على لسان الأمينة العامة لها إيرينا بوكوفا أن تدمير الآثار مخالف لاتفاقية لاهاي لحماية الملكية الثقافية في حالة النزاع المسلح والتي تم توقيعها في سنة 1954 من قبل 126 دولة .

 وذكرت منظمة اليونسكو أنه لا يزال هناك عدة مواقع أثرية في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم (داعش) والجماعات الإرهابية الأخرى في ليبيا والعراق وسوريا واليمن ودول أخرى ما زالت آثارها مهددة بالهدمِ من قبل داعش.

أضرحة درنة

تعتبر مدينة درنة من ضمن المدن الليبية التي تجمعها الحضارة الإسلامية والفنية والثقافية على مر التاريخ .

حيث تضم المدينة أضرحة الصحابة التي لازالت لها مكانة في قلوب أهالي درنة الذين تعلقوا تبركا بمن دفنوا فيها ثلاثة أضرحة ذات قباب من الطراز المعروف في بناء أضرحة الأولياء والصالحين.

وتتمثل هذه الاضرحة في الصحابي الجليل زهير بن قيس البلوي  والصحابي عبد الله بن بر القيسيو، كذلك الصحابي أبي منصور الفارسي  حيث يوجد بين هذه الأضرحة الثلاثة مبنى يشبه الحجرة الصغيرة .

وقد أقيمت الاضرحة الثلاثة على مدخل المغارة، التي دفن فيها بقية رفاق “زهير بن قيس” ويبلغ عددهم نحو “سبعين صحابيا  على أصح الروايات والتي تؤكد انه قد تم تشييد هذه الأضرحة في القرن الحادي عشر الهجري مما جعل لهذا المكان خصوصية  لدى أهالي درنة .

ويعتبر مسجد الصحابة المجاور لهذه الأضرحة هو ملتقى اجتماعي يجمع كل أطياف المدينة من كل الشرائح حيث تقام جنائزهم وتعازيهم في صالة المناسبات المخصصة لهذا المسجد ولأنه يتوسط المدينة وبالقرب من أهم أسواقها وهو سوق الخضار او كما يعرف بسوق الصحابة .

وأوضحت مصادر بمسجد الصحابة أن هذه الأضرحة لم يتعرض لها أي نظام حكم أو سلطة حكمت درنة لا من قريب أو من بعيد بل حافظ عليها الجميع إلى أن سيطرت الجماعات الإرهابية المتمثلة في تنظيم داعش على درنة الذي اعلنها إمارة إسلامية تحت مسمى ولاية برقة تابعة لأميرهم البغدادي خليفة المسلمين كما زعموا في ذلك الوقت .

وأفادت ذات المصادر ان  الجماعات الارهابية قامت بتفجير هذه الأضرحة ومن ثم تكسيرها مساء الجمعة،الذي يوافق  الثلاثين من مايو 2014. 

الجدير بالذكر أن مقبرة الصحابة التاريخية قد تعرضت لعدة عمليات تخريب وتفجير كان آخرها في الثامن من مايو 2014.

تدخل القوات المسلحة

رغم الدمار والنهب من التنظيمات الإرهابية إلا أنها بفضل القوات المسلحة تعرضت لأقل ضرر من آثار العراق وسوريا بحسب منظمة اليونسكو.

داعش قام بسرقة وتدمير التراث الثقافي منذ عام 2014 في كل من ليبيا والعراق وسوريا كان تركيز التنظيم على تدمير أهدافٍ مختلف مثل أماكن العبادة والمواقع التاريخية القديمة منها تلكَ الأثرية خلال سقوط الموصل من يونيو 2014 وحتّى فبراير 2015 فقط نهبت داعش ودمرت ما لا يقل عن 28 مبنى تاريخي وثقافي، فيما نهبت مباني أخرى من أجل بيعها في السوق السوداء.

الجماعات الإرهابية تعاونت مع عصابات لطمس الهوية الليبية لما تمثله آثار ليبيا من رمزية تمس مباشرة تاريخ الحضارات “.

هدم الأضرحة والمعلم التاريخي

أن الآثار في ليبيا تعرضت لاعتداءات علي يد داعش الذي قام بهدم أضرحة منها المعلم التاريخي والقديم لصحابة رسول الله الذي يُعتبر إرث تاريخ وأزيلت قبابة بالجرفات والآلات الثقيلة ودمر بالكامل وتم مسح وجرف مواقع آثارية وسرقت قطع أثرية واختفائها لتعرض لاحقا للبيع على مواقع مقربة من التنظيمات الإرهابية .

واهتم تنظيم داعش على نطاق واسع بجني الأرباح من الآثار الليبية وتعامل مع مهربي الآثار والشواهد كثيرة ان أعمال النهب والتهريب التي قام بها داعش لجماعات دولية تنتهج نهج المافيا في بيع قطع الاثار لتكون مصدر للتمويل .

وحسب تقارير المهتمين من المنظمات الدولية بالإرث الإنساني ودليل تورط التنظيمات الإرهابية في نهب وبيع الآثار فقد عثرت القوات المسلحة على تحف أثرية في منزل قائد في تنظيم داعش في بنغازي وعثر أيضا على قطع رومانية وبيزنطية داخل مقرات للدواعش في بنغازي وسرت ودرنة. 

ويستخدمُ داعش وحدة تُعرف محليًا باسم كتائب التسوية وهي الكتيبة المسؤولة عن تحديدِ أهداف الهدم والنهب والسرقة .

ووصفت المديرة العامة في اليونسكو إيرينا بوكوفا أنشطة داعش في هذا الصدد بأنها ” شكل من أشكال الإبادة الثقافي وأطلق حملة ” Unite4Heritage” من أجلِ حماية المواقع التراثية المهددة من قبل المتطرفين “.

وتشمل هذه الحملة سياسة التدمير في تنظيم داعش القضاء على كل ما يمثل إرثا حضاريا وتاريخا إنسانيا عن تدمير المرافق في المعارك والاشتباكات وزرع الألغام .

وأدرك التنظيم ما يعنيه تدمير الآثار بالنسبة للعالم وكيف يلفت الانتباه إعلاميا وإنسانيا منذ أن قامت حركة طالبان الإرهابية بتدمير تمثالي بوذا في باميان بأفغانستان باستخدام الديناميت في مارس 2001.

العبث بالمقابر

 ونشر تنظيم “داعش”، أثناء سيطرته على مدينة بنغازي  صورًا لعناصره وهم يعبثون بمقبرة الهواري في مدينة بنغازي في تقرير مصور حمل عنوان «تسوية القبور المشرفة في مدينة بنغازي».

وتظهر الصور التي بثها التنظيم على الإنترنت في عام 2016 عناصره وهم يقومون بهدم شواهد القبور والقطع الإسمنتية المشرفة، وتسويتها بالأرض التي يصفها التنظيم بـ”الشركية”.

ومن شأن عملية إزالة شواهد القبور التي تضم أسماء وأرقام أصحابها بمقبرة الهواري، التي تعد مقبرة رئيسية في بنغازي، إخفاء معالمها وعدم تمكين الأهالي من التعرف عليها.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

نبذه عن المصدر

اخبار ليبيا 24

اترك تعليق