منوعات

مستشار أوباما يكشف كواليس المخطط الدولي لإسقاط القذافي

مستشار أوباما يكشف كواليس المخطط الدولي لإسقاط القذافي 1

مستشار أوباما :ينفي تصدي مايسمي بالـثوار لرتل قوات الجيش

أخبار ليبيا 24 – متابعات

كشف الكاتب والسياسي فيليب إتش جوردون، الذي عمل مستشارا للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لشؤون الشرق الأوسط، أجزاء من المؤامرة الدولية على ليبيا في 2011م، والتي بدأتها فرنسا وجرّت إليها حلفائها في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، مستعرضًا دوافع أوباما إلى إسقاط القذافي .

جوردون أوضح ، في مقال مقتبس من كتابه الجديد “خسارة اللعبة الطويلة: الوعد الزائف بتغيير النظام في الشرق الأوسط”، أن وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون لم تتفاجأ خلال حضورها لقمة نظمتها فرنسا في قصر الإليزيه في التاسع عشر من مارس 2011م، بأن الرئيس السابق نيكولا ساركوزي يخطط لضرب ليبيا.

وأكد أنه بعد ذلك بوقت قصير ضربت أربع طائرات رافال فرنسية عدة مركبات مدرعة ليبية كانت تتقدم نحو معقل المجموعات المسلحة الإجرامية والإرهابية – مايعرف بالثوار –  في بنغازي، ما ينفي ادعاءات “الثوار” بأنهم من تصدوا لرتل قوات الجيش المتجهة لبنغازي لتحريرها من المجموعات الإرهابية والإجرامية.

وأوضح أنه في الساعات والأيام التي تلت ذلك، شنت الولايات المتحدة نفسها مئات الضربات الجوية وأكثر من مائة صاروخ توماهوك كروز من الغواصات والمدمرات المتمركزة قبالة الساحل الليبي، ما أدى إلى ضرب الدفاعات الجوية في ليبيا، الأمر الذي أعطى الناتو سيطرة كاملة على البلاد.

وأضاف أنه بعد سبعة أشهر، تخللتها حوالي 30 ألف طلعة جوية لحلف الناتو، و10 آلاف غارة جوية أخرى، هُزمت القوات المسلحة الليبية على يد المجموعات الإرهابية والمسلحة المدعومة من الغرب، مُتابعًا “لاحظت في البداية القليل من الشهية بين كبار مسؤولي الإدارة للقيام بعمل عسكري في ليبيا، لكنني أتذكر أيضًا الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية بوزارة الخارجية للقيام بتمرين في وقت متأخر من المساء في الأسبوع الثاني من شهر مارس 2011م، حيث شاهدت عرضًا من السياسيين والمعلقين على شبكة CNN يطالبون بعمل عسكري أمريكي، وأدركت أن الضغط للعمل العسكري سيتزايد”.

وواصل “كانت الإدارة نفسها منقسمة، حيث كان المستشارون الأصغر سنًا والأكثر مثالية يطالبون بعمل أمريكي حازم، بينما ظل بعض كبار المسؤولين حذرين، ويعتقد المدافعون عن العمل، مثل مستشاري أوباما المقربين بن رودس، وسامانثا باور، وسوزان رايس، أنه على الولايات المتحدة العمل لحماية الليبيين، ومنع الفظائع المحتملة، وردع الطغاة الآخرين عن قمع شعوبهم بالعنف”،  حسب زعمه.

وأكمل “على الجانب الآخر من الجدل، كان هناك كبار المسؤولين في مجلس الوزراء مثل نائب الرئيس جو بايدن ووزير الدفاع روبرت جيتس، الذين بدا أنهم يفكرون في السوابق المكلفة للعراق وأفغانستان أكثر مما يفكرون في البوسنة أو رواندا، حيث رأى بايدن أن العمل العسكري من شأنه أن يخلق فراغًا سياسيًا من الصعب ملؤه، مُتابعًا: “كان غيتس أكثر تشككًا في العمل العسكري، حيث أكد في خطاب ألقاه يوم 25 فبراير 2011م أن أي وزير دفاع مستقبلي يقترح إرسال جيش بري أمريكي كبير مرة أخرى إلى آسيا أو إلى الشرق الأوسط أو إفريقيا بحاجة إلى فحص رأسه”.

وفيما يخص موقف كلينتون، قال “كانت في البداية أكثر تشككًا في التدخل العسكري، وكان العامل الحاسم في تفكيرها هو الدرجة التي يحظى بها التدخل المحتمل في ليبيا بالدعم الدولي والإقليمي”، مضيفا “لقد رأيت الأهمية التي أولتها كلينتون لوجهات النظر الدولية بنفسي عندما رافقتها إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة الثماني في باريس يوم 14 مارس 2011م”.

واسترسل “قبل يومين فقط، دعت جامعة الدول العربية، التي علقت عضوية ليبيا بالفعل، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى فرض منطقة حظر طيران على الفور فوق ليبيا والاعتراف بالمجلس الانتقالي باعتباره الحكومة الجديدة للبلاد”، مستطردا “كما لعب الأوروبيون دورًا محوريًا، لا سيما في اجتماع وزراء خارجية مجموعة الثماني الذي استضافته فرنسا، ومع استمرار واشنطن في التداول، وجه العديد من وزراء الخارجية الأوروبيين نداءات حماسية للقيادة الأمريكية والعمل العسكري”.

وذكر “عامل مهم آخر في قيادة كلينتون وآخرين لدعم العمل هو الاعتقاد بأن قادة المعارضة الليبية كانوا ممثلين حقيقيين أو ملتزمين بالديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان والعلاقات الجيدة مع الولايات المتحدة”، موضحًا “بعد عودة كلينتون إلى فندقها في باريس، بعد اجتماع مجموعة الثماني، التقت مع محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الانتقالي”.

وأكد أن الفرنسي برنارد هنري ليفي عراب ثورات الربيع العربي، رافق جبريل خلال لقائه مع كلينتون، حيث لعب الأول دورًا بارزًا في تعريف قادة المجلس الانتقالي على الحكومة الفرنسية أثناء الضغط على باريس للتدخل في ليبيا، مضيفا “وجدت كلينتون أن جبريل، الذي قال كل الأشياء حول كيفية حكم ليبيا في المستقبل، مثيرة للإعجاب ومعقولة، واكتسبت عاملاً مهمًا في قرارها النهائي بدعم التدخل العسكري”.

واستكمل جوردون “وصل النقاش حول استخدام القوة إلى ذروته في اجتماع لمجلس الأمن القومي بعد ظهر يوم 15 مارس 2011م، بمشاركة كلينتون عبر الهاتف الآمن من القاهرة، ومع استمرار قوات القذافي في تطويق بنغازي، ناقش كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارة أوباما ما إذا كانوا سيدعمون المقترحات الفرنسية والبريطانية لفرض منطقة حظر طيران على ليبيا، وبعد الاستماع إلى كلا الجانبين، قرر أوباما في النهاية أن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي وتسمح بحدوث كارثة إنسانية في بنغازي”.

وأردف “وافق أوباما على خطة عسكرية تقدم الولايات المتحدة بموجبها قدرات فريدة معينة؛ مثل صواريخ كروز لتدمير الدفاعات الجوية الليبية، والاستخبارات المتقدمة والاستطلاع، والتزود بالوقود في الجو، مع الاعتماد على الآخرين لتنفيذ الجزء الأكبر من العمليات العسكرية، كما سمح أوباما لرايس بمحاولة كسب التأييد في مجلس الأمن الدولي للمهمة الأوسع، بحيث إذا تدخلت الولايات المتحدة، فإنها ستفعل ذلك على الأقل بتفويض قانوني ودعم متعدد الأطراف”.

واستطرد “ما أثار دهشة الجميع تقريبًا، بعد يومين من ذلك، أسفر هذا الجهد عن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973، الذي لم يسمح فقط بمنطقة حظر طيران فوق ليبيا، لكن أيضًا فرض حظر الأسلحة المتفق عليه سابقًا، وتجميد أصول النظام الليبي، وبعد يومين، وجدت كلينتون نفسها عائدة إلى باريس، حيث أخبرها ساركوزي أن الطائرات الفرنسية كانت بالفعل في الجو”.

وتابع “من نواح كثيرة، سارت عملية الناتو كما مخطط لها تمامًا؛ حيث قامت القوات الأمريكية وقوات التحالف بتدمير الدفاعات الجوية الليبية بسهولة، وإنشاء منطقة حظر طيران سريعًا، ومنع قوات القذافي من استعادة السيطرة على جميع الأراضي الليبية، ومع ذلك، سرعان ما أصبح واضحًا أنها لن تكون مهمة عسكرية سريعة أو سهلة، وبالتأكيد ليست مهمة سيستمر فيها الدور العسكري الأمريكي أيامًا، وليس أسابيع، كما اقترح أوباما”.

وقال مستشار أوباما “وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973 بشأن حماية المدنيين، فإن الافتراض داخل الإدارة بأن المدنيين الليبيين لا يمكن أن يكونوا آمنين أبدًا طالما كان القذافي في السلطة، فتحولت المهمة إلى التخلص من القذافي الذي رفض التنازل عن السلطة طواعية، وقاتلت قواته بشدة وقُتل أو جُرح عشرات الآلاف من الليبيين في ثمانية أشهر من القتال”، حسب قوله.

وبيّن “بدأت عمليات القتل الانتقامية والاغتيالات فور رحيل القذافي، وتدهورت أوضاع حقوق الإنسان بسرعة، وتضمنت تداعيات الصراع وانهيار النظام أيضًا تدفقات هائلة من اللاجئين، قوضت الاستقرار في تشاد والجزائر ومالي المجاورة، وتدفقات الأسلحة الإقليمية، سواء من ترسانات القذافي غير الآمنة الآن ومن الإمدادات الجديدة التي تم توفيرها لمكافحة متمردي النظام”.

وأشار إلى أنه كما كان الحال في كثير من الأحيان أثناء وبعد التدخلات السابقة في الشرق الأوسط، عمدت القوى الخارجية ذات الأجندات المتنافسة، إلى تعقيد جهود الوساطة بين الفصائل على الأرض، مضيفا أن الولايات المتحدة لم تفعل ما يكفي لمنع القوى الإقليمية من تسليح وكلائها المفضلين، لكن مع عدم وجود قوات على الأرض وقلة الرؤية لما كان يحدث في ليبيا لأسباب أمنية، تم إجلاء السفارة الأمريكية إلى مالطا في يوليو 2014م.

واختتم بقوله “بالنسبة للكثيرين، بمن فيهم بعض كبار مسؤولي الإدارة أنفسهم، لم يكن الدرس المستفاد من الفشل في ليبيا هو أن التدخل كان خطأ، بل أن أولئك الذين تدخلوا فشلوا في المتابعة بشكل مناسب”، متابعا: “لم تكن هناك رغبة لدى إدارة أوباما أو الكونجرس أو الرأي العام الأمريكي أو الأوروبي، في نشر قوات عسكرية بليبيا، وكان الليبيون أنفسهم يعارضون بشدة أي وجود خارجي في بلادهم”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

السابق
لا يوجد مسوّدة للدستور لكي يتم الاستفتاء عليها – صحيفة المرصد الليبية
التالي
كورونا «يُهدّد» مستقبل فنادق رونالدو