إقتصاد

إدريس الشريف: توحيد الميزانية ليس أمرا بسيطا وهناك تشوها اقتصاديا بهيكل المالية العامة – Libya 24

إدريس الشريف: توحيد الميزانية ليس أمرا بسيطا وهناك تشوها اقتصاديا بهيكل المالية العامة - Libya 24 1

قال وكيل وزارة المالية بالحكومة المؤقتة إدريس الشريف، أمس الأربعاء إن توحيد الميزانية ليس جهدا بسيطا لأن هناك اختلاف في المسميات، فمثلا توجد جهة تسمى وزارة في حكومة وفي الأخرى تسمى هيئة، وكذلك هناك دمج للوزارات في جانب دون الآخر، مضيفًا أن هناك مشاكل تواجه اللجنة المالية لكنها تحاول في النهاية أن تصل لميزانية موحدة.

واَضاف الشريف في تصريح صحفي أنه في حال توحدت الحكومة ستكون لديها وثيقة لكافة هذه الجهات وتفعل ما تراه من دمج البعض أو ترك البعض على حاله أو تزيد أو تنقص بالاتفاق مع السلطة التشريعية، لافتاً إلى أنهم يعدون ميزانية 2021م سواء استمر الانقسام أو توحدت الحكومة.

وبيّن أنه إذا استمر الانقسام فإن المخصصات الخاصة بالقطاعات التي تديرها الحكومة في الشرق، ستحال لوزارة ماليتها من نصيبها من الإيرادات التي تحددت، وكذلك يحال جزء من الإيرادات لمالية حكومة الوفاق غير المعتمدة لتغطي القطاعات التي تديرها، مضيفًا أن الميزانية ستكون موحدة وتشكل لجنة للإشراف عليها.

وشدد على أن المهم في الأمر أنه أصبح هناك وثيقة يتم بموجبها استخدام إيرادات النفط لأن في السنوات الماضية كانت إيراداته تؤول لمصرف ليبيا المركزي في طرابلس وكانت الحكومة المؤقتة تمول ميزانيتها عن طريق الاقتراض من المصارف وبلغ الاقتراض فيها مستويات غير قادر النظام المصرفي على تحملها.

وأوضح أن النفط لليبيين جميعًا، ويجب أن يمول الخدمات في الشرق والغرب والجنوب، وأن الأمم المتحدة ذكرت أن إيراداته يجب أن توزع بعدالة على المناطق ويستفيد منها الجميع.

وكشف عن أنه إلى هذه اللحظة لم يتم الوصول والاتفاق على أرقام نهائية لقيمة ميزانية 2021م، مضيفًا أنه في العادة فإن الأرقام والتخمينات والتقديرات تكون عند الاقتصاديين وغيرهم إلى أن يتم اعتماد الميزانية بشكل نهائي من السلطة التشريعية.

واستطرد أن الميزانية لا يزال أمامها عدة مراحل فهي ستعرض على مجلسي الوزراء في الشرق والغرب ويتم فيها تعديلات ثم تعرض على السلطة التشريعية ويحدث فيها نقاش وربما تعديلات، كما أن هناك بعض القطاعات التي فيها تقديرات في الشرق والغرب مثار نقاش.

وأقر بأن هناك متغيرات حدثت تؤثر على الميزانية من أبرازها تغيير سعر الصرف للدينار الليبي أمام العملات الأجنبية، مبيّناً أن هناك أبوابا في الميزانية موجهة لاستخدام الصرف بالعملة الأجنبية في الخارج، وأنه في الباب الرابع الخاص بالدعم، فإن قيمة استيراد المحروقات بالعملة الأجنبية وبالتالي الرقم سيتضاعف إلى 200%.

وأفاد بأن نفس الشيء ينطبق على نفقات بعثات الطلاب في الخارج ونفقات السفارات والبعثات الخارجية ومصروفات لمؤسسة النفط والكهرباء مثل شراء مستلزمات ومعدات وصيانة من جهات أجنبية، مؤكدًا أن كل تلك المتغيرات يجب أن تؤخذ في الميزانية.

واتفق حول وجود تشوه اقتصادي بهيكل المالية العامة بشكل كامل والمشكلة الأساسية هي أن أي ميزانية لها أهداف تسعى لتحقيقها وهذه الأهداف تضعها حكومة مثل مقدار النمو المستهدف وحجم الاستثمار في الاقتصاد.

وأبدى تفاؤله من أن إنتاج النفط الآن أصبح قرابة المليون و400 ألف برميل في أسعار أكثر من 55 دولارا للبرميل في المتوسط، شارحًا أن مشكلة الاقتصاد الليبي أن الهيكل الإنتاجي فيه جامد.

وعن سبب لجوء وزارة المالية للاقتراض من المصرف المركزي، أوضح أن السبب هو إيقاف النفط لمدة سنوات وهو المصدر الرئيسي للإيرادات، ما اضطرها للاقتراض لسددا التزامات الرواتب والصرف على المستشفيات والجامعات وغيرها، مرحبا بما أعلن عنه لبحث المسألة وفتح المقاصة لحل المشكلة وتسويتها.

وانتقد تحديد سعر الصرف بـ4.48، مؤكدا أنه كان الأولى البدء بسعر 3.65، وهو الرقم الذي دافعوا عنه في السابق وتم من خلاله تحقيق فوائض رغم إنفاق علاوة الأسر بقيمة 7 مليارات و250 مليون في السنة، مرجعا السبب إلى النهج الفردي في إدارة السياسة النقدية والاقتصادية من قبل المصرف المركزي.

وأبدى استياءه من سعر الصرف الجديد قائلا إنه خفض 70% من قيمة العملة الوطنية، موضحا أن عملة ليبيا كانت في فترة ما 2.8 وحدة حقوق سحب خاصة، والآن لا تساوي 0.15% من وحدة حقوق السحب الخاصة، وذلك دون أن يكون هناك هدف من التخفيض ولا حتى هدف اقتصادي.

وأشار إلى أن الدينار الكويتي الذي كان يساوى الدينار الليبي مازال محتفظا بقيمته، بينما أصبح الآن يعادل 3 دينارات وربع دينار ليبي.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة ليبيا 24

السابق
وزير الحكم المحلي يستلم التقرير السنوي لأعمال وأنشطة جهاز الحرس البلدي لعام 2020
التالي
تقرير يكشف أبرز مرشحي المناصب التنفيذية في ليبيا – Libya 24